وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( وفي الركاز الخمس ). متفق عليه . حفظ
الشيخ : قال وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( في الركاز الخمس ) متفق عليه .
( في الركاز ) : ركاز فعال بمعنى مفعول ، من ركز الشيء إذا أثبته ومنه رُكِزَت العنزة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم .
فالركاز هذا أصله يدور على هذه المادة الراء والكاف والزاي تدل على مادة الثبوت والاستقرار هذا في اللغة .
في الشرع هو : ما وُجد من دِفْنِ الجاهلية فهو فعال بمعنى مفعول أي مركوز ما وجد من دفن الجاهلية أي من مدفونها بحيث يكون عليه علامة الكفار عليه علامة الكفار .
مثل رجل وجد في الأرض مدفونا حُلِيًا، حليا مدفونا عليه علامة الكفار كله صلبان كله صلبان هذا نعرف إنه من مال الكفار لأن المسلمين ليس هذا شعارهم ، فنقول : هذا ركاز كذلك إنسان وجد دراهم ما تستعمل إلا في بلاد الكفر فهذا أيضا ركاز ، أواني ما تستعمل إلا في الخمر فهذا أيضا ركاز ، لأن الذي يشرب الخمر هم الكفار .
المهم إذا وجد شيئا مدفونا عليه علامة الكفر بأي علامة تكون فهذا يسمى ركازا فإن لم يكن كذلك فهو لقطة إن كان ما عليه علامة الكفر فإنه لقطة نعم .
طيب في الركاز الخمس الخمس على من ؟ على من وجده وإذا أوجب الشارع فيه الخمس دل ذلك على أن أربعة الأخماس لمن ؟ لواجده وهو كذلك يكون لواجده ، إلا من استؤجر لإخراجه فإنه يكون لمن آجره .
يعني مثلا رجل استأجر عمالا يحفرون له هذه الأرض لأن فيها كنزا فحفروه فوجدوه فهل هو لهم أو لمن استأجرهم ؟ لمن استأجرهم معلوم لأنهم حفروه بالوكالة عنه .
طيب وظاهر الحديث ( في الركاز الخمس ) أنه لا يكون للمالك الأول مثل لو كانت هذه الأرض منتقلة من زيد إلى عمرو إلى بكر إلى خالد ووجده.
العلماء متفقون على أن الواجب الخمس كما في الحديث لكن أين يصرف ؟ قالوا إن كانت أل لبيان الحقيقة التي يراد بها بيان مقدار الواجب فمصرفه لأهل الزكاة ، ومن ثم أدخله المؤلف في باب الزكاة فيصرف مصرف زكاة .
وينبني على ذلك أنه لا يجب الخمس إلا على من تجب عليه الزكاة : وهو المسلم الحر ، ولا يجب الخمس إلا إذا بلغ النصاب لا يجب الخمس إلا إذا بلغ النصاب وإلا إذا كان مما تجب الزكاة في عينه أو ملكه الإنسان بنية التجارة فتجب الزكاة في قيمته ، أما على قول من يقول إن أل هنا للعهد والمراد به الخمس الذي يصرف مصرف البيت فقالوا إن الخمس هذا ما يعطى أهل الزكاة ولكن يعطى بيت المال هذا واحد قالوا ولا يشترط أن يكون مما تجب الزكاة فيه ، حتى لو وجد ركازا من خزف أو من زجاج أو من حديد أو من أي شيء وجب فيه الخمس قالوا ولا يشترط أن يبلغ النصاب لأن هذا ماهو خمس زكاة خمس فيء فيجب في القليل والكثير قالوا ولا يجب أن يكون واجده من أهل الزكاة ، فيجب الخمس ولو كان الواجد كافرا أو كان عبدًا لكن تجب على سيده لماذا ؟ لأن هذا ليس من باب الزكاة قالوا : ولا يشترط أن يتم عليه الحول ، فيجب الخمس بمجرد ما يجده في ذلك الوقت وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ، على أن هذا الخمس فيء يصرف لبيت المال ، ويجب في قليل المال وكثيره وسواء كان المال مما تجب الزكاة في عينه أو لا وسواء بلغ النصاب أم لا وسواء كان واجده ممن تجب عليه الزكاة أم لا ؟ حتى لو لم يجد إلا خمسة ريالات وجب عليه ريال في الركاز الخمس واستدل هؤلاء بعموم قوله في الركاز عام وبأن الأمور المطلقة في لسان الشارع تحمل هاه على المعهود الشرعي .
والخمس عند الإطلاق يراد به ما يصرف في بيت المال وهو الفيء ، وهذا أحوط لأنك إذا تأملت هذا وجدته أحوط إذ أنه يوجب الخمس في القليل والكثير وفي أي نوع من المال وأيا كان الواجد وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما
الطالب : الفوائد