المقدمة-003
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.52 ميغابايت )
التنزيل ( 573 )
الإستماع ( 72 )


2 - قال المصنف : " فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه، نؤلف ما سألت من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر منهم، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم، كعبد الله بن مسور أبي جعفر المدائني، وعمرو بن خالد، وعبد القدوس الشامي، ومحمد بن سعيد المصلوب، وغياث بن إبراهيم، وسليمان بن عمرو أبي داود النخعي، وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث، وتوليد الأخبار وكذلك، من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم، وعلامة المنكر في حديث المحدث، إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله، ولا مستعمله، فمن هذا الضرب ". أستمع حفظ

16 - قال المصنف : " وغيرهم من الأئمة، لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز، والتحصيل، ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها، خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت. واعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها من المتهمين، أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه، والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع ". أستمع حفظ

17 - قال المصنف : " والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه، قول الله جل ذكره: (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) [الحجرات: 6]، وقال جل ثناؤه: ((ممن ترضون من الشهداء )) [البقرة: 282]، وقال عز وجل: (( وأشهدوا ذوي عدل منكم )) [الطلاق: 2]، فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم ". أستمع حفظ

18 - قال المصنف : " ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين ). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أيضا، حدثنا وكيع، عن شعبة، وسفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ". أستمع حفظ