المقدمة-009
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.02 ميغابايت )
التنزيل ( 517 )
الإستماع ( 54 )


2 - وحدثنا محمود بن غيلان، قال: قلت لأبي داود الطيالسي: قد أكثرت عن عباد بن منصور، فما لك لم تسمع منه حديث العطارة الذي روى لنا النضر بن شميل؟ قال لي: " اسكت، فأنا لقيت زياد بن ميمون، وعبد الرحمن بن مهدي، فسألناه، فقلنا له: هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس؟ فقال: أرأيتما رجلا يذنب فيتوب، أليس يتوب الله عليه؟ قال: قلنا: نعم، قال: ما سمعت من أنس من ذا قليلا ولا كثيرا، إن كان لا يعلم الناس فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا "، قال أبو داود: " فبلغنا بعد أنه يروي، فأتيناه أنا وعبد الرحمن، فقال: أتوب، ثم كان بعد يحدث فتركناه ". أستمع حفظ

22 - وحدثنا أبو جعفر الدارمي، حدثنا بشر بن عمر، قال: سألت مالك بن أنس عن محمد بن عبد الرحمن الذي يروي عن سعيد بن المسيب، فقال: «ليس بثقة»، وسألته عن صالح، مولى التوأمة، فقال: «ليس بثقة»، وسألته عن أبي الحويرث، فقال: " ليس بثقة "، وسألته عن شعبة الذي روى عنه ابن أبي ذئب، فقال: " ليس بثقة "، وسألته عن حرام بن عثمان، فقال: " ليس بثقة "، وسألت مالكا عن هؤلاء الخمسة، فقال: " ليسوا بثقة في حديثهم "، وسألته عن رجل آخر نسيت اسمه، فقال: " هل رأيته في كتبي؟ " قلت: لا، قال: " لو كان ثقة لرأيته في كتبي ". أستمع حفظ

39 - وأشباه ما ذكرنا من كلام أهل العلم في متهمي رواة الحديث، وإخبارهم عن معايبهم كثير، يطول الكتاب بذكره على استقصائه، وفيما ذكرنا كفاية لمن تفهم وعقل مذهب القوم فيما قالوا من ذلك وبينوا، وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث، وناقلي الأخبار، وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر، إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل، أو تحريم، أو أمر، أو نهي، أو ترغيب، أو ترهيب، فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق والأمانة، ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه، ولم يبين ما فيه لغيره ممن جهل معرفته كان آثما بفعله ذلك، غاشا لعوام المسلمين، إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها، أو يستعمل بعضها ولعلها ... أستمع حفظ