كتاب البيوع-182
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 8.25 ميغابايت )
التنزيل ( 230 )
الإستماع ( 73 )


1 - حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، واللفظ لسعيد، قالوا: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: ( ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي )، فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: ( دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ), قال: وسكت، عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها. قال أبو إسحاق إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه، حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ائتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا )، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر. وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده )، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قوموا )، قال عبيد الله: فكان ابن عباس، يقول: ( إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ). أستمع حفظ

13 - وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ينهانا عن النذر، ويقول: ( إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من الشحيح ). حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( النذر لا يقدم شيئا، ولا يؤخره، وإنما يستخرج به من البخيل ). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر، وقال: ( إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل ). وحدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد نحو حديث جرير. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل ). وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت العلاء، يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر، وقال: ( إنه لا يرد من القدر، وإنما يستخرج به من البخيل ). حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عمرو وهو ابن أبي عمرو، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج ). حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، وعبد العزيز يعني الدراوردي، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد مثله. أستمع حفظ

21 - وحدثني زهير بن حرب، وعلي بن حجر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ( ما شأنك؟ ) فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال: ( إعظاما لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف )، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: ( ما شأنك؟ ) قال: إني مسلم، قال: ( لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح )، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: ( ما شأنك؟ ) قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: ( هذه حاجتك )، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: ( سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد )، وفي رواية ابن حجر: ( لا نذر في معصية الله ). حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث حماد قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، وفي حديثه أيضا، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة. أستمع حفظ

26 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يزيد بن زريع، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، ح وحدثنا ابن أبي عمر، واللفظ له، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حميد، حدثني ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه، فقال: ( ما بال هذا؟ ) قالوا: نذر أن يمشي، قال: ( إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني )، وأمره أن يركب. وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عمرو وهو ابن أبي عمرو، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك شيخا يمشي بين ابنيه، يتوكأ عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما شأن هذا؟ ) قال ابناه: يا رسول الله، كان عليه نذر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اركب أيها الشيخ، فإن الله غني عنك، وعن نذرك )، واللفظ لقتيبة، وابن حجر. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد مثله. أستمع حفظ

29 - وحدثنا زكريا بن يحيى بن صالح المصري، حدثنا المفضل يعني ابن فضالة، حدثني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته، فقال: ( لتمش، ولتركب ). وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب، أخبره أن أبا الخير، حدثه عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قال: نذرت أختي، فذكر بمثل حديث مفضل، ولم يذكر في الحديث حافية، وزاد وكان أبو الخير لا يفارق عقبة. وحدثنيه محمد بن حاتم، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب، أخبره بهذا الإسناد مثل حديث عبد الرزاق. أستمع حفظ