قال المصنف :" فصل : وإن قدف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان ومن شرطه قذفها بالزنا لفظا كزنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر فإن قال وطئت بشبهة أو مكرهة أو نائمة " حفظ
الشيخ : ثم قال المؤلف : " فصل : وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزّر ولا لعان " إن قذف أي الزوج زوجته الصغيرة التي لم تبلغ فلا لعان لأن الصغير لا تقبل منه الشهادة ولا يصح منه اليمين وليس قذف الصغير كقذف الكبير، أيهما أشد عارا؟ نعم، الكبير لأن الصغير كل يعرف صغير مرفوع عنه القلم يجري منه كل شيء فلا يلحقها العار التي يلحق البالغة فلذلك لا لعان ولكن يعزّر، كذلك المجنونة من باب أولى امرأة مجنونة تخرج إلى الأسواق تمشي مع الرجال فقذفها قال أنت زانية فلا لعان لأن المجنون لا قصد له ولا يُعتبر قوله فكيف يُعتبر لعانه وأيضا لا يلحق المجنونة من العار مثلما يلحق إيش؟ العاقلة " عُزّر ولا لعان " من يعزره؟ الإمام أو نائبه ونواب الإمام الأن هم القضاة والتعزير هو التأديب ولكن بماذا يكون التأديب؟ الصحيح أن التأديب يكون بكل ما يحصل به الأدب، اسمع يا رجل، التأديب يكون بكل ما يحصل به الأدب، قد يكون بالضرب وهذا واضح وقد يكون بغرامة مالية وهذا واضح والمخالفات المرورية الأن من هذا الباب تعزير بإيش؟
السائل : بالمال.
الشيخ : بالمال وقد يكون بالتوبيخ أمام الناس والتوبيخ أمام الناس عند بعض الناس أشد من الضرب وقد يكون بحرمانه من عطائه في بيت المال وقد يكون بفصله عن وظيفته، المهم أن التعزير كل ما يحصل به إيش؟ التأديب ولا يتحدّد بشيء إلا أنه لا يجوز في معصية الله عز وجل ومثّل العلماء لذلك بحلق اللحية، قالوا لا يجوز أن يُعزّر الإنسان بحلق لحيته وكان بعض الظلمة فيما سبق يعزّرون الرجل بحلق لحيته ويرون أن هذا من باب إيش؟ العقوبة والتعزير أما الأن فبعض الناس يعطي أجرة لمن يحلق لحيته، نعم، ولقد سألني سائل في مكة في الحج فقال لي إنه رمى جمرة العقبة ولبس ثوبه قبل أن يحلق يشير إلى لحيته كأنه يرى أن حلق اللحية نسك كحلق الرأس فقلت له أبقي على ما أنت عليه إذا كان الحل لا يكون إلا يحلق اللحية فابق على ما أنت بعليه فهذا فهم غلط، الأن الناس بعضهم نسأل الله أن يهديهم.
السائل : ءامين.
الشيخ : يرون أن هذا زينة وتمدّن وما أشبه ذلك، بعض الظلمة فيما سبق يعزّر بحلق اللحية ولهذا نص الفقهاء رحمهم الله في باب التعزير أنه يحرم التعزير بحلق اللحية فخذ الأن القاعدة التعزير في اللغة التأديب وفي الاصطلاح كل ما يحصل به التأديب لا يتقيّد على القول الراجح بأي شيء، هذا الرجل الذي قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة نعزّره بما يراه الإمام أو نائب الإمام أنه يحصل به التعزير. قال رحمه الله، نعم، " عُزِّر ولا لعان ومن شرطه " أي من شرط اللعان " قذفها بالزنا لفظا " لا بد أن يقذفها باللفظ لا تكفي الإشارة ولكن الكتابة المعبّرة تكون بمنزلة اللفظ لو كتب لها، بسم الله الرحمان الرحيم أنت يا فلانة زانية حصل القذف، مثاله كزنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر أو ما شابه ذلك من الكلمات التي هي صريح في القذف فإن قال وُطئت بشبهة فليس بقذف أو قال وطئت مكرهة فليس بقذف أو وطئت نائمة فليس بقذف لأن هذا ليس زنى إذا وُطئت بشبهة فهي معذورة مكرهة معذورة، نائمة معذورة فليس قذفًا بالزنى ولذلك لا نحد الزوج ولا نعزّره ولا لعان، طيب، بقي أن يقال إذا قال إنك وُطئت بشبهة أو مكرهة أو نائمة فهل يلزمه أن يتجنبها حتى تعتد بثلاثة قروء أو لا يلزمه إلا بحيضة واحدة أو لا يلزمه مطلقا؟ هذه ثلاثة احتمالات، انتبه، أقر الرجل أنها وطئت وهي نائمة أو مكرهة، الأن أقر بأنها وُطئت فهل يلزمه أن يتجنّبها حتى يعلم أن رحمهما بريء نقي إما بثلاثة قروء أو بقرء واحد يحصل به الاستبراء أو لا يلزمه أن يتجنبها؟ كم الاحتمالات؟
السائل : ثلاثة.
الشيخ : ثلاثة، أصح هذه الاحتمالات أنه لا يتجنبها بل ينبغي أن يُبادر بجِماعها حتى لا تلحقه الوساوس فيما بعد ويقول إن حملها، امشي، ليس مني وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم قضى بأن الولد للفراش وهو الزوج وللعاهر الحجر فهذا قضاء الرسول عليه الصلاة والسلام ومادام هذا قضاءه فلا يلحقنا حرج، ومن العلماء من قال يجب أن تُستبرأ بحيضة لاحتمال أن يكون حملت ولا تلزمها العدة لأن العدة إنما تجب في النكاح ومنهم من قال تلزمها العدة، ثلاثة قروء وإذا كانت تُرضع وقلنا بهذا القول كم باقي عليها؟ في الغالب أن التي تُرضع لا تحيض وإذا كان بدأت يعني بدأت بالرضاع من الأن تبقى سنتين، مشكلة هذه، المهم أن أصح الأقوال في ذلك أنه لا يلزمها عدة ولا استبراء وأننا نحب ونرغب أن نبادر بجماعها حتى إذا حملت لم يكن في قلبه شك بالنسبة للولد.
السائل : انتهى الوقت.
الشيخ : طيب بارك الله فيك؟
الشيخ : نكمل وإلا نمشي وإلا نقف؟
السائل : نكمل يا شيخ.
الشيخ : لا الظاهر إنه لا إلي بعدها، جيد، يعني يحتاج إلى تأمل، أفهمتم، هذه المسألة مهمة يا إخوان أحيانا تغتصب زوجة الرجل ويأتيها رجل فاجر ويعلم الزوج وهي تعلم أنه حصل الجماع فالقول التي ترتاح إليه النفس وهو مقتضى حكم الرسول صلى الله عليه وسلم أنها إيش؟
السائل : ... .
الشيخ : لا تعتد ولا تحرم على زوجها وأن لزوجها أن يُجامعها فورا ونستحب له ذلك حتى لا يلحقه القلق فيما بعد أو الشك. وإلى درس قادم إن شاء الله.
السائل : شيخ؟
الشيخ : نعم؟
السائل : بالمال.
الشيخ : بالمال وقد يكون بالتوبيخ أمام الناس والتوبيخ أمام الناس عند بعض الناس أشد من الضرب وقد يكون بحرمانه من عطائه في بيت المال وقد يكون بفصله عن وظيفته، المهم أن التعزير كل ما يحصل به إيش؟ التأديب ولا يتحدّد بشيء إلا أنه لا يجوز في معصية الله عز وجل ومثّل العلماء لذلك بحلق اللحية، قالوا لا يجوز أن يُعزّر الإنسان بحلق لحيته وكان بعض الظلمة فيما سبق يعزّرون الرجل بحلق لحيته ويرون أن هذا من باب إيش؟ العقوبة والتعزير أما الأن فبعض الناس يعطي أجرة لمن يحلق لحيته، نعم، ولقد سألني سائل في مكة في الحج فقال لي إنه رمى جمرة العقبة ولبس ثوبه قبل أن يحلق يشير إلى لحيته كأنه يرى أن حلق اللحية نسك كحلق الرأس فقلت له أبقي على ما أنت عليه إذا كان الحل لا يكون إلا يحلق اللحية فابق على ما أنت بعليه فهذا فهم غلط، الأن الناس بعضهم نسأل الله أن يهديهم.
السائل : ءامين.
الشيخ : يرون أن هذا زينة وتمدّن وما أشبه ذلك، بعض الظلمة فيما سبق يعزّر بحلق اللحية ولهذا نص الفقهاء رحمهم الله في باب التعزير أنه يحرم التعزير بحلق اللحية فخذ الأن القاعدة التعزير في اللغة التأديب وفي الاصطلاح كل ما يحصل به التأديب لا يتقيّد على القول الراجح بأي شيء، هذا الرجل الذي قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة نعزّره بما يراه الإمام أو نائب الإمام أنه يحصل به التعزير. قال رحمه الله، نعم، " عُزِّر ولا لعان ومن شرطه " أي من شرط اللعان " قذفها بالزنا لفظا " لا بد أن يقذفها باللفظ لا تكفي الإشارة ولكن الكتابة المعبّرة تكون بمنزلة اللفظ لو كتب لها، بسم الله الرحمان الرحيم أنت يا فلانة زانية حصل القذف، مثاله كزنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر أو ما شابه ذلك من الكلمات التي هي صريح في القذف فإن قال وُطئت بشبهة فليس بقذف أو قال وطئت مكرهة فليس بقذف أو وطئت نائمة فليس بقذف لأن هذا ليس زنى إذا وُطئت بشبهة فهي معذورة مكرهة معذورة، نائمة معذورة فليس قذفًا بالزنى ولذلك لا نحد الزوج ولا نعزّره ولا لعان، طيب، بقي أن يقال إذا قال إنك وُطئت بشبهة أو مكرهة أو نائمة فهل يلزمه أن يتجنبها حتى تعتد بثلاثة قروء أو لا يلزمه إلا بحيضة واحدة أو لا يلزمه مطلقا؟ هذه ثلاثة احتمالات، انتبه، أقر الرجل أنها وطئت وهي نائمة أو مكرهة، الأن أقر بأنها وُطئت فهل يلزمه أن يتجنّبها حتى يعلم أن رحمهما بريء نقي إما بثلاثة قروء أو بقرء واحد يحصل به الاستبراء أو لا يلزمه أن يتجنبها؟ كم الاحتمالات؟
السائل : ثلاثة.
الشيخ : ثلاثة، أصح هذه الاحتمالات أنه لا يتجنبها بل ينبغي أن يُبادر بجِماعها حتى لا تلحقه الوساوس فيما بعد ويقول إن حملها، امشي، ليس مني وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم قضى بأن الولد للفراش وهو الزوج وللعاهر الحجر فهذا قضاء الرسول عليه الصلاة والسلام ومادام هذا قضاءه فلا يلحقنا حرج، ومن العلماء من قال يجب أن تُستبرأ بحيضة لاحتمال أن يكون حملت ولا تلزمها العدة لأن العدة إنما تجب في النكاح ومنهم من قال تلزمها العدة، ثلاثة قروء وإذا كانت تُرضع وقلنا بهذا القول كم باقي عليها؟ في الغالب أن التي تُرضع لا تحيض وإذا كان بدأت يعني بدأت بالرضاع من الأن تبقى سنتين، مشكلة هذه، المهم أن أصح الأقوال في ذلك أنه لا يلزمها عدة ولا استبراء وأننا نحب ونرغب أن نبادر بجماعها حتى إذا حملت لم يكن في قلبه شك بالنسبة للولد.
السائل : انتهى الوقت.
الشيخ : طيب بارك الله فيك؟
الشيخ : نكمل وإلا نمشي وإلا نقف؟
السائل : نكمل يا شيخ.
الشيخ : لا الظاهر إنه لا إلي بعدها، جيد، يعني يحتاج إلى تأمل، أفهمتم، هذه المسألة مهمة يا إخوان أحيانا تغتصب زوجة الرجل ويأتيها رجل فاجر ويعلم الزوج وهي تعلم أنه حصل الجماع فالقول التي ترتاح إليه النفس وهو مقتضى حكم الرسول صلى الله عليه وسلم أنها إيش؟
السائل : ... .
الشيخ : لا تعتد ولا تحرم على زوجها وأن لزوجها أن يُجامعها فورا ونستحب له ذلك حتى لا يلحقه القلق فيما بعد أو الشك. وإلى درس قادم إن شاء الله.
السائل : شيخ؟
الشيخ : نعم؟