قال المصنف :" أو قال : لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان ومن شرطه أن تكذبه الزوجة وإذا تم سقط عنه الحد والتعزير وتثبت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد " حفظ
الشيخ : بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى ءاله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبق أنه من شرط اللعان أن يقذف الزوجة بالزنى صريحا فإن لم يقذفها بالزنى صريحا بل قال رأيت عندها رجلا أو ما أشبه ذلك فإنه لا يتم اللعان حتى يقذفها بالزنى صريحا إلى أن قال المؤلف : " أو قال لم تزني لكن ليس هذا الولد مني " اعترف بأنها لم تزني لكن قال الولد هذا ليس مني فماذا يكون إذا نفى أن تزني ثم قال ليس مني؟ يمكن أن تكون وطئت بشبهة يعني أن أحدا من الناس ظنها زوجته فجامعها فحملت فالولد الأن ليس من الزوج ولكنه لا يقصد أن تكون زانية لاحتمال أن تكون وطئت بشبهة فإذا قال هذا وشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان، إذا نفى أن يكون الولد منه فأتت امرأة ثقة والثقة لا بد أن تكون ذات خبرة وأن تكون أمينة لأنه لا ثقة إلا بقوة وأمانة، القوة أن تكون ذات خبرة والأمانة أن نعلم أنها ليس لها هوى فشهدت بأنه ولِد على فراشه وهو يقول ليس مني فإننا لا نقبل قوله لأنه ولِد على فراشه بشهادة امرأة ثقة وهل يجري اللعان أو لا يجري؟ لا يجري اللعان لأنه لم يقذفها بالزنى وإنما قال ليس هذا الولد مني، طيب، إذا لحقه نسبه هل يرث وهل يكون أخا لأولاده وهل تكون، نعم، أخت الزوج مثلا عمة له وما أشبه ذلك، الجواب؟ أجيبوا يا ... ؟
السائل : نعم.
الشيخ : نعم، تثبت جميع أحكام النسب وهنا سؤال لو أن رجلا زنت امرأته والعياذ بالله وتحقق أنها زانية فهل يلزمه أن يتجنّبها حتى يستبرئها؟
السائل : ... .
سائل آخر : إذا كان ... .
الشيخ : ذكرنا بالأمس أقولا ثلاثة، أحدها أن تعتد بثلاثة قروء والثانية أن تستبرئ بحيضة واحدة والثالثة أنه لا عدة ولا استبراء وقلنا أن هذا القول هو الصحيح وأنه ينبغي للزوج أن يبادر فيجامعها حتى لا يلحقه الشك بأن الولد ليس منه، إذا أصر الرجل على أن الولد ليس ولده ولم تشهد امرأة بخلاف ذلك فهل يجوز أن يُلاعن لنفي الولد؟ المذهب لا يجوز ولهذا قال " ولا لعان " ماذا يصنع؟ وهو يعلم أن الولد ليس ولده إما لكونه قد تجنّبها منذ سنة أو أكثر أو لأي سبب من الأسباب، المهم إن الرجل لا يريد الولد يقولون يلحقه شاء أم أبى، إذا قال أنا أريد أن أنفيه عن نفسي فالمذهب يقولون إذًا يقذفها بالزنى أولا ثم يُلاعن ولا شك أن هذا قول منكر، كيف يقذفها بالزني وهي يعلم أنها ليست زانية؟ وكيف يدنّس عرضها وهو يعلم إن عرضها طاهر؟ إذًا نقول القول الراجح أنه يجوز أن يلاعن لنفي الولد فقط إذا تأكد أن الولد ليس ولده فله أن يُلاعن لنفي الولد، كيف يلاعن لنفي الولد؟ يعني يقول أشهد بالله أن هذا الولد ليس مني أربع مرات، في الخامسة يقول وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وإذا لاعن هو فقط ثبت الحكم أنه ليس ولده، واضح يا جماعة؟ هذا القول هو الراجح لأنه نسأل الله لنا ولكم السلامة هذه بلوى، الرجل يعرف أن له عن زوجته سنين وأتت بولد ويقول ليس مني نقول لازم يلزمك؟ فلا وجه لهذا القول ثم إذا قلنا لا بد أن تقذفها بالزنى ثم تلاعن هذا أنكر وأنكر ولا يمكن، طيب، فإن سكت الرجل وهو يغلب على ظنه أن الولد ليس منه فهل له ذلك؟ الجواب نعم، لأن النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم قال : ( الولد ) لمن ( الولد للفراش ) وقضى بالغلام لعبد بن ... مع أن فيه شبها بيّنا بعتبة بن أبي وقاص وقال : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) قال وإذا تم يعني إذا تم اللعان سقط عنه الحد، حد إيش؟
السائل : القذف.
الشيخ : حد القذف والتعزير، تعزير إيش؟ تعزيره إذا كانت الزوجة غير محصنة لأن قذف غير المحصن يوجب التعزير " وثبتت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد " يعني تكون عليه حراما على التأبيد من غير نسب ولا ينتشر هذا التحريم إلى أقاربها بل إليها وحدها، تحرم عليه تحريما مؤبّدا جاءت بذلك السنّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.