كلمة حق من الشيخ فيما حصل بين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم من هذا الحديث . حفظ
الشيخ : وفي هذا دليل على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولى بالحق من معاوية وجنوده، ولكن لا يعني ذلك أن معاوية ليس معه حق، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( أولى الطائفتين بالحق ) ولا شك أن علي رضي الله عنه أقرب إلى الصواب من معاوية، لكن كون نضلل معاوية ونكفره ونلعنه وما أشبه ذلك هذا حرام لا يجوز، وفرق بين أن يقول أولى الطائفتين بالحق وبين أن يقول هم أهل الحق، لو قال هم أهل الحق عرفنا أن معاوية ومن معه إيش؟ ليسوا على حق، وليس معه حق، لكن لما قال أولى هم بالحق، عرفنا أن معه حقاً، فما هو هذا الحق؟ الحق أنه مجتهد، والمجتهد قد يُخطىء وقد يصيب، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، هذا من حيث الحكم على الطائفتين. ولكن أما أن نقيم الحروب بيننا من أجل حب هذا أو هذا، أو بغض هذا وهذا فإنه لا شك من الخطأ في العقل والخطأ في الشرع ، لأن الأمر كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: " إن هذه دماء طهر الله أسيافنا منها فعلينا أن نطهر ألسنتنا منها وأن لا نقول شيئاً " وهذا هو الصواب، هذا هو الصواب، نقول هم مجتهدون، المصيب منهم له أجران والمخطىء له أجر واحد، وحسابهم على الله، يقضي الله بينهم بالحق وهو أحكم الحاكمين.