ذكر القسم الثاني من الناس في باب الأسماء والصفات وهم: من أجرى النصوص على ظاهرها لكنها من جنس صفات المخلوقين وهم الممثلة (والرد عليهم). حفظ
الشيخ : القسم الثاني أجروا النصوص على ظاهرها، وقالوا: النصوص على ظاهرها، لكنها من جنس صفات المخلوقين، من جنس صفات المخلوقين. قالوا: إن لله يدا كأيدينا، وجها كوجوهنا، عرفتم؟ وهؤلاء من؟ هؤلاء الممثلة، هؤلاء هم الممثلة، وهؤلاء بلا شك ضالون لم يقدروا الله حق قدره، ولو قدروا الله حق قدره ما جعلوا صفاته كصفات خلقه، وهم أيضا متناقضون، لأنهم لم يجعلوا الذات الإلهية كالذات المخلوقة، ومعلوم أن الصفات فرع عن الذات، فإذا كانت الذات لا تماثل ذوات المخلوقين، فالصفات أيضا لا تماثل أيش؟ صفات المخلوقين، لأن صفة كل ذات تناسبها. أرأيت قدم البعير وقدم الذرة، أو رجل البعير ورجل الذرة، يتماثلان؟
الطالب : ... .
الشيخ : كيف؟ يتماثلان؟
الطالب : فرق عظيم.
الشيخ : أقول لا يتماثلان، بينهما فرق عظيم جدّا. فإذا قال قائل: عندي رجل جمل، وقال الثاني عندي رجل ذرّة، هل يفهم أحد من الناس أن الذي عند الثاني كالذي عند الأول، لماذا؟ لأن ذات الجمل ليست كذات الذرة، إذن صفاتها ليست كصفات الذرة.
طيب، قوة الفيل وقوة الذرة، كلاهما قوة، وهل هما متماثلان؟ هاه؟ انتبهوا يا جماعة؟
الطالب : ...
الشيخ : غير متماثلين؟
الطالب : بالكلية.
الشيخ : طيب، لأن قوة الذرة بسيطة، تعجز عن شيء يسير، الفيل يشيل ما شاء الله أشياء كثيرة.
فإذا قال الله عزّ وجلّ عن نفسه (( بل يداه مبسوطتان )) أو (( لما خلقت بيدي )) هل يمكن لعاقل أن يعتقد أو يتصور أن يد الله عزّ وجلّ كيد المخلوق؟ أبدا لا يمكن، وكيف يمكن ذلك والله عزّ وجلّ يقول (( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )) (( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب )). الإنسان الكاتب يطوي الكتاب هكذا بسهولة، لكن هل يمكن للبشر كلهم أن يطووا واحدة من السماوات؟ أبدا، إذن هؤلاء ضالون، الممثلة ضالّون، لم يقدروا الله حق قدره.
الطالب : ... .
الشيخ : كيف؟ يتماثلان؟
الطالب : فرق عظيم.
الشيخ : أقول لا يتماثلان، بينهما فرق عظيم جدّا. فإذا قال قائل: عندي رجل جمل، وقال الثاني عندي رجل ذرّة، هل يفهم أحد من الناس أن الذي عند الثاني كالذي عند الأول، لماذا؟ لأن ذات الجمل ليست كذات الذرة، إذن صفاتها ليست كصفات الذرة.
طيب، قوة الفيل وقوة الذرة، كلاهما قوة، وهل هما متماثلان؟ هاه؟ انتبهوا يا جماعة؟
الطالب : ...
الشيخ : غير متماثلين؟
الطالب : بالكلية.
الشيخ : طيب، لأن قوة الذرة بسيطة، تعجز عن شيء يسير، الفيل يشيل ما شاء الله أشياء كثيرة.
فإذا قال الله عزّ وجلّ عن نفسه (( بل يداه مبسوطتان )) أو (( لما خلقت بيدي )) هل يمكن لعاقل أن يعتقد أو يتصور أن يد الله عزّ وجلّ كيد المخلوق؟ أبدا لا يمكن، وكيف يمكن ذلك والله عزّ وجلّ يقول (( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )) (( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب )). الإنسان الكاتب يطوي الكتاب هكذا بسهولة، لكن هل يمكن للبشر كلهم أن يطووا واحدة من السماوات؟ أبدا، إذن هؤلاء ضالون، الممثلة ضالّون، لم يقدروا الله حق قدره.