خطورة كتب أهل التحريف، ولما ظهرت هذه الكتب ألف أهل السنة الرد عليهم وبيان منهج أهل السنة (الكلام على العقيدة السفارنية). حفظ
الشيخ : لما انقسم أصحاب القبلة يعني الذين ينتسبون للإسلام لما انقسموا هذه الانقسامات صار الناس يؤلّفون الكتب المبنية على الجدل والنزاع والخصومات التي لا نهاية لها، وإذا طالعت كتب هؤلاء المحرفين خصوصا أهل التحريف الذين يسمون أنفسهم أهل التأويل عجبت من التقديرات التي يقدّرونها ويفصّلون فيها ويجادلون فيها في أمر لا يمكنهم إدراكه بالنسبة لما يتعلق بصفات الله عزّ وجلّ، وجعلوا الحكم راجعا إلى ما تقتضيه عقولهم، لا إلى ما يقتضيه الكتاب والسنة، فضلّوا في ذلك ضلالا بينا وصاروا يتخبّطون خبط عشواء لا يعرفون من الحق شيئا.
ألف أهل السنة الذين سلكوا مسلك السلف ألفوا كتبا في العقيدة، كتبا كثيرة مختصرة ومطوّلة ومتوسّطة، ومن جملة ما ألّف هذه المنظومة التي نظمها السفاريني رحمه الله، فنظمها على مذهب أهل السنة والجماعة، على ما فيها من بعض الأشياء التي تحتاج إلى بيان.