مناقشة الشيخ للطلاب حول ما سبق حفظ
القارئ : ...
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
" الحمد لله القديم الباقي *** مقدّر الآجال والأرزاق
حي عليم قادر موجود *** قامت به الأشياء والوجود "

فما هو الحمد؟ الأخ؟
الطالب : ...
الشيخ : لا لا، الذي وراء، أي نعم، هاه؟
الطالب : الوصف بالجميل.
الشيخ : لا.
الطالب : ...
الشيخ : نعم، يا يحيى؟
الطالب : ...
الشيخ : أحسنت. وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم. انتبه يا أخ! يمكن هذا الذي قلت بناء على تعريف عرفه به بعض العلماء فقال: إن الحمد هو الثناء بالجميل، وهذا ضعيف، لأن الحديث الصحيح عن أبي هريرة يدل على أن الثناء غير الحمد، ( إذا قال الحمد لله قال حمدني عبدي، إذا قال الرحمن، قال: أثنى ).
طيب، اللام في قوله لله، الأخ؟ أنت يا أخي؟ لا هذا الصف الثاني، اللام في قوله لله أيش معناها؟ لا تنظر للكتاب يا أخي! انظر إلى كتاب قلبك! وش معنى اللام، أو ما حضرت أمس؟ ما حضرت، طيب قل ما حضرت عشان ما يروح علينا الوقت، نعم؟
الطالب : ...
الشيخ : لا لا، ما هي أل، اللام في قوله لله؟
الطالب : قيل للاختصاص وقيل للاستغراق.
الشيخ : لا لا، يا أخي ما قيل للاستغراق، هاه؟
الطالب : للاستحقاق.
الشيخ : طيب، نحن ذكرنا إنها للمعنيين جميعا، فالله سبحانه وتعالى ...
الطالب : ...
الشيخ : ... قلنا إنها للمعنيين جميعا، لأن الله هو مستحق الحمد، وهو المختص بالحمد الكامل.
طيب، إذن اللام للاختصاص والاستحقاق.
طيب "الله" علم؟
الطالب : ...
الشيخ : نعم، علم على الله عزّ وجلّ الذي هو رب العالمين، مختص به.
طيب قوله "القديم" ما معناه؟
الطالب : السابق لغيره.
الشيخ : السابق لغيره. "الباقي" ؟
الطالب : ... .
الشيخ : لا.
نعم؟
الطالب : ... .
الشيخ : الذي يبقى بعد غيره.
طيب، لماذا جاء المؤلف بالقديم والباقي بإزاء. عليان؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب. هل يوافق المؤلف على هذا فيعدل عما جاء به القرآن؟
الطالب : لا يوافق.
الشيخ : لا يوافق لا المؤلف ولا غيره. إذن الأفضل أن يعبر بالأول والآخر كما عبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه.
طيب، ذكرنا أن القديم لا يصح أن يكون من أسماء الله، وإن كان يصح أن يخبر به عن الله، لكن لا يصح أن يكون من أسمائه، لماذا؟
الطالب : ...
الشيخ : لوجهين.
الطالب : ... لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة.
الشيخ : أحسنت.
الطالب : أيضا لأنه من القول على الله بلا علم.
الشيخ : لا، فيكون من القول على الله بلا علم، هذا متفرع على ذاك.
الطالب : ثانيا لأن لفظ القديم ليس من أسمائه الحسنى، والله سبحانه وتعالى يقول: (( ولله الأسماء الحسنى )).
الشيخ : ما وجه كونه من غير الأسماء ؟
الطالب : نعم؟
الشيخ : ما وجه كونه من غير الأسماء الحسنى؟
الطالب : لأنه يطلق أيضا على الحادث وعلى الأزلي.
الشيخ : على الحادث السابق لغيره وإن كان لم يكن أزليا. مثل؟
الطالب : قوله تعالى : (( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم )).
الشيخ : مثل قوله تعالى : (( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم )). كذا؟
أما في المقارنة بينه وبين الأول فنقول: إن الأول أفضل منه بكثير، أولا: لأن الله تسمى به وهو أعلم بأسمائه، والثاني: أنه يدل على أن الله قبل كل شيء أنه أزلي، والثالث: أن الأول قد يكون له معنى آخر غير السبق في الزمن، وهو المآل، الأول يعني الذي تؤول إليه الأشياء، فيكون مأخوذ من الأَوْلِ بمعنى الرجوع، لأن مرجع كل شيء إلى الله، فيكون أوسع دلالة من القديم.
طيب، مقدر الآجال والأرزاق، ما هي الأرزاق؟ جمع رزق، وهو؟
الطالب : ...
الشيخ : لكن في اللغة؟
الرزق يعني العطاء، يعني أن العطاء يقدره الله عز وجل، زين.
وسيأتي إن شاء الله البحث في الرزق وأنه يشمل ما كان حلالا وما كان حراما.
يقول المؤلف رحمه الله: "قامت به الأشياء والوجود " ما معناها يا سامي؟ قامت به الأشياء والوجود؟
الطالب : ... .
الشيخ : قائمة بالله. هو الذي أوجدها، وهو الذي أمدها حتى بقيت، وهو الذي أعدها أي هيأها لما تكون صالحة له.
الطالب : ...
الشيخ : ما أدري والله. يعني ما قلناها؟
الطالب : ...
الشيخ : زين. ما يخالف، طيب.
الطالب : شرحناها.
الشيخ : المثبت مقدم على النافي، وأنا عندي أنا شرحناها، لكن بقي علينا ما ذكرته لكم أمس وهو الإعداد.