معنى قوله:( معادن التقوى مع الأسرار ) وتعريف التقوى والفرق بين البر والتقوى. حفظ
الشيخ : " معادن التقوى مع الأسرار " المعدن أصل الشيء، ومنه المعادن الأرضية التي هي أصل هذه الجواهر النفيسة، "التقوى " أصلها وقوى، أصل التقوى أصلها وقوى مأخوذة من الوقاية، وهي أي التقوى اتّخاذ الإنسان وقاية من عذاب الله، هذا أجمع ما قيل فيها، اتّخاذ الإنسان وقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه. إذن فهي اسم جامع لفعل الأوامر وترك النواهي، هذا أجمع ما قيل فيها، لكن أحيانا يقال برّ وتقوى، فإذا قيل برّ وتقوى صار البرّ فعل الطاعات والتقوى ترك المنهيات، إذا قيل برّ وتقوى، صار البرّ فعل الطاعات والتقوى ترك المنهيات، وإلا إن ذكر التقوى وحدها شملت البرّ، وإن ذكر البر وحده شمل التقوى.
قال: " معادن التقوى مع الأسرار " الأسرار جمع سرّ، والمراد به هنا الاطّلاع على خفايا العلوم والمناهج، المناهج يعني السبل والطرق والأخلاق التي يتخلّقون بها، فلا أحد أعمق علما من الصحابة، ولا أحد أقل تكلفا من الصحابة، ولذلك لو جمعت كل ما روي عن الصحابة في أبواب العلم لوجدته ينقص كثيرا عن مؤلف من مؤلفات علماء الكلام الذي ليس فيه إلا حشو الكلام الذي لا منفعة فيه بل فيه مضرّة أدناها أضاعة الوقت.
تجد كلام الصحابة رضي الله عنهم سهلا واضحا سلسا ليس فيه تكلف ولا تشدّد، بل كله مبني على السهولة، لما أفطر الناس في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن تغرب الشمس، لأنها كانت غيما ثم طلعت الشمس، قالوا: ( يا أمير المؤمنين إن الشمس قد طلعت، قال: الخطب سهل، إننا لم نتجانف لإثم ) كلمات يسيرة واضحة سهلة، بيّنت الحكم والحكمة، الخطب سهل، لأننا لم نتجانف لإثم، إذن لا شيء علينا، وفي رواية أخرى قال: ( الخطب سهل، نقضي يوما مكانه ) فيكون له في المسألة قولان.
علم السلف رحمهم الله وخصوصا الصحابة وخصوصا الخلفاء الراشدين تجده سهلا بيّنا واضحا، حتى النفس يعني تلتذّ له ولسماعه.
فهذا ما قال المؤلف، الأسرار إذن جمع سرّ، وهي المراد بها خفايا العلوم والأخلاق التي تكون عند الصحابة رضي الله عنهم بدون تكلف وبدون تعمّق، بل بكل سهولة وتجري على النفوس وعلى القلوب مجرا سهلا هيّنا.
القارئ : ...
" وبعد فاعلم أن كل العلم *** كالفرع في التوحيد فاسمع نظمي
لأنه العلم الذي لا ينبغي *** لعاقل لفهمه لم يبتغ
فيعلم الواجب والمحالا *** كجائز في حقّه تعالى
وصار من عادة أهل العلم *** أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم
لأنه يسهل للحفظ كما *** يروق للسمع ويشفي من ظما ".
الشيخ : " ويشفي من ظَما ".
القارئ : " ويشفي من ظما ".
قال: " معادن التقوى مع الأسرار " الأسرار جمع سرّ، والمراد به هنا الاطّلاع على خفايا العلوم والمناهج، المناهج يعني السبل والطرق والأخلاق التي يتخلّقون بها، فلا أحد أعمق علما من الصحابة، ولا أحد أقل تكلفا من الصحابة، ولذلك لو جمعت كل ما روي عن الصحابة في أبواب العلم لوجدته ينقص كثيرا عن مؤلف من مؤلفات علماء الكلام الذي ليس فيه إلا حشو الكلام الذي لا منفعة فيه بل فيه مضرّة أدناها أضاعة الوقت.
تجد كلام الصحابة رضي الله عنهم سهلا واضحا سلسا ليس فيه تكلف ولا تشدّد، بل كله مبني على السهولة، لما أفطر الناس في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن تغرب الشمس، لأنها كانت غيما ثم طلعت الشمس، قالوا: ( يا أمير المؤمنين إن الشمس قد طلعت، قال: الخطب سهل، إننا لم نتجانف لإثم ) كلمات يسيرة واضحة سهلة، بيّنت الحكم والحكمة، الخطب سهل، لأننا لم نتجانف لإثم، إذن لا شيء علينا، وفي رواية أخرى قال: ( الخطب سهل، نقضي يوما مكانه ) فيكون له في المسألة قولان.
علم السلف رحمهم الله وخصوصا الصحابة وخصوصا الخلفاء الراشدين تجده سهلا بيّنا واضحا، حتى النفس يعني تلتذّ له ولسماعه.
فهذا ما قال المؤلف، الأسرار إذن جمع سرّ، وهي المراد بها خفايا العلوم والأخلاق التي تكون عند الصحابة رضي الله عنهم بدون تكلف وبدون تعمّق، بل بكل سهولة وتجري على النفوس وعلى القلوب مجرا سهلا هيّنا.
القارئ : ...
" وبعد فاعلم أن كل العلم *** كالفرع في التوحيد فاسمع نظمي
لأنه العلم الذي لا ينبغي *** لعاقل لفهمه لم يبتغ
فيعلم الواجب والمحالا *** كجائز في حقّه تعالى
وصار من عادة أهل العلم *** أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم
لأنه يسهل للحفظ كما *** يروق للسمع ويشفي من ظما ".
الشيخ : " ويشفي من ظَما ".
القارئ : " ويشفي من ظما ".