معنى قوله:( لأنـه يسـهـل للحفظ كما يروق للسـمـع ويشفـي من ظما ) وبيان فوائد نظم المتون . حفظ
الشيخ : حتى يكون كما أشار إليه المؤلف:
" لأنه يسهل للحفظ كما *** يروق للسمع ويشفي من ظما ".
النظم الذي كان العلماء يعتادونه في هذا الباب على أي بحر؟
الطالب : الرجز.
الشيخ : الرجز وغير الرجز، قد يكون على سبيل الرجز وقد يكون الكامل أو الطويل أو البحور الأخرى المعروفة في علم العروض، لكن أكثر ما يكون الرجز، لأن الرجز خفيف عند القراءة وسهل عند النظم، سهل عند النظم، لأن غير الرجز لا بد أن يلتزم الإنسان قافية معيّنة، وهذه قد تصعب على الإنسان غير الشاعر، أما الرجز فكل بيت له قافية معيّنة، لا يحتاج الراجز إلا إلى مراعاة الشطر الأول والشطر الثاني فقط. قال: " لأنه يسهل للحفظ " هذه فائدة، فالنظم يسهل للحفظ أكثر من النثر " كما يروق للسمع " يروق يعني يحسن يطرب له السمع، ولهذا لو جاء إنسان يقرأ خطبة قراءة عادية، لا تجد أنه يهزّ مشاعرك أو يوجد انتباهك، لكن إذا كان نظما فإنه يروق لك.
أما قوله: " ويشفي من ظما " فكون هذا خاصا بالشعر فهذا فيه نظر، لأن الشفاء من الظما يكون في الشعر ويكون في النثر، لكن لعله يريد رحمه الله تكميل البيت بهذه الجملة وإلا فإن الشفاء من الظما يكون في النثر وفي النظم، بل قد يكون في النثر أكثر، لأن النظم أحيانا يضطر فيه الناظم إلى استعمال عبارات أو تركيبات من الكلام توجب تعقيد المعنى وعدم فهمه.