مراجعة الشيخ لما ذكره، وهل يسوغ للإنسان أن يمدح ما كان من صنعه وتأليفه وهل هذا افتخار؟ حفظ
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبق لنا أن المؤلف رحمه الله بين أن من عادة أهل العلم رحمهم الله أن يعتنوا في علم التوحيد بالنظم، وبيَّن أن النظم يسهل للحفظ، وأنه يروق للسمع، وهذا صحيح، وأنه يشفي من ظما، وهذا الثالث لا يختص به النظم، بل الذي يشفي من الظما النظم وغير النظم، ما كان واضحا بينا فهو الذي يشفي من ظما، وذكر أنه من أجل ذلك نظم عقيدة، من بحر؟
الطالب : الرجز.
الشيخ : من بحر الرجز، ووصفها بأنها وجيزة يعني غير مطوّلة، وهو كذلك، فإنها ليست مطوّلة يذكر فيها رحمه الله القواعد العامة بدون تفصيل، وأنها أيضا مفيدة، يعني تفيد قارئها وسامعها وكاتبها أيضا.
فقوله " إنها أرجوزة وجيزة " هذا ليس فيه مدح، لكن قوله " مفيدة " فيه مدح، فإذا قال قائل: كيف يسوغ للإنسان أن يمدح ما كان من صنعه وتأليفه، وهل هذا إلا افتخار؟
فالجواب: يسوغ ذلك إذا لم يقصد بهذا الافتخار على الخلق، وإنما قصد بيان الواقع، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخرا )، وقال ابن مسعود: ( لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لرحلت إليه ) وهذا يتضمّن بلا شك أنه على علم عظيم بكتاب الله عزّ وجلّ، لكن هل ابن مسعود رضي الله عنه قال هذا القول ليمدح نفسه ويفتخر، أو ليحث الناس على التلقي عنه وعن غيره من أهل العلم؟
الطالب : الأخير.
الشيخ : الثاني بلا شك. أيضا العلماء رحمهم الله إذا صنّفوا يذكرون فوائد مصنّفاتهم، وقد مر علينا في النحو أن ابن مالك قال في ألفيّة
" فائقة ألفية ابن معطي *** ...
تقرب الأقصى بلفظ موجز *** وتبسط البذل بوعد منجز "
وهذا ثناء عليها لا ليفتخر بها لأنها من تأليفه، ولكن من أجل أن يحث الناس على تلقيها وتعلمها، هكذا المؤلف رحمه الله هنا قال " مفيدة " لأجل أن تحرص عليها، وعلى ما فيها من الفوائد.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبق لنا أن المؤلف رحمه الله بين أن من عادة أهل العلم رحمهم الله أن يعتنوا في علم التوحيد بالنظم، وبيَّن أن النظم يسهل للحفظ، وأنه يروق للسمع، وهذا صحيح، وأنه يشفي من ظما، وهذا الثالث لا يختص به النظم، بل الذي يشفي من الظما النظم وغير النظم، ما كان واضحا بينا فهو الذي يشفي من ظما، وذكر أنه من أجل ذلك نظم عقيدة، من بحر؟
الطالب : الرجز.
الشيخ : من بحر الرجز، ووصفها بأنها وجيزة يعني غير مطوّلة، وهو كذلك، فإنها ليست مطوّلة يذكر فيها رحمه الله القواعد العامة بدون تفصيل، وأنها أيضا مفيدة، يعني تفيد قارئها وسامعها وكاتبها أيضا.
فقوله " إنها أرجوزة وجيزة " هذا ليس فيه مدح، لكن قوله " مفيدة " فيه مدح، فإذا قال قائل: كيف يسوغ للإنسان أن يمدح ما كان من صنعه وتأليفه، وهل هذا إلا افتخار؟
فالجواب: يسوغ ذلك إذا لم يقصد بهذا الافتخار على الخلق، وإنما قصد بيان الواقع، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخرا )، وقال ابن مسعود: ( لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لرحلت إليه ) وهذا يتضمّن بلا شك أنه على علم عظيم بكتاب الله عزّ وجلّ، لكن هل ابن مسعود رضي الله عنه قال هذا القول ليمدح نفسه ويفتخر، أو ليحث الناس على التلقي عنه وعن غيره من أهل العلم؟
الطالب : الأخير.
الشيخ : الثاني بلا شك. أيضا العلماء رحمهم الله إذا صنّفوا يذكرون فوائد مصنّفاتهم، وقد مر علينا في النحو أن ابن مالك قال في ألفيّة
" فائقة ألفية ابن معطي *** ...
تقرب الأقصى بلفظ موجز *** وتبسط البذل بوعد منجز "
وهذا ثناء عليها لا ليفتخر بها لأنها من تأليفه، ولكن من أجل أن يحث الناس على تلقيها وتعلمها، هكذا المؤلف رحمه الله هنا قال " مفيدة " لأجل أن تحرص عليها، وعلى ما فيها من الفوائد.