معنى قوله:( سقى ضريحاً حله صوب الرضى والعفو والغفران ما نجم أضا ) الفرق بين العفو والمغفرة حفظ
الشيخ : قال: " سقى ضريحاً حلّه صوب الرضى " " الضريح " يعني القبر، " حلّه " نزل فيه، يعني: يسأل الله سبحانه وتعالى أن يسقي ضريحه صوب الرضى ممن؟ من الله عزّ وجلّ، فالجملة هنا خبرية لكنها دعائية، يعني: يسأل الله تعالى أن يسقي ضريح الإمام أحمد صوب الرضا، والصوب والصيب معناهما واحد، أي الصيب من الرضا، والصيب في الأصل هو الماء النازل من السماء فهو المطر، صوب الرضا من الله.
واعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا رضي عن العبد أرضى الناس عنه، وإذا سخط على العبد أسخط الناس عليه، فإذا كنت تريد أن يرضى الناس عنك فاتبع رضا الله، ولكن لا تتبع رضا الله من أجل أن يرضى الناس عنك، فتطلب الأعلى للأدنى، ولكن اجعل رضا الله هو الأصل، وثق بأن الله إذا رضي عنك رضي عنك الناس، ولكن إياك أن تنوي بطلب رضا الله رضا الناس، فتكون متوسّلا بالأعلى إلى الأدنى، لأنه ربما إذا نويت هذه النية لا يرضى الله عنك، وحينئذ يفوتك مقصودك مع ضعف مقصودك.
قال: " والعفو والغفران " العفو عن ترك الواجبات، والغفران عن فعل المحرمات، هذا إذا اقترن العفو بالمغفرة، أما إذا انفصل أحدهما عن الآخر، فكل واحد منهما يتضمّن معنى الثاني، لكن إذا قيل: عفى الله عنك وغفر لك، صار عفا الله عنك ما أهملته من واجبات، وغفر لك ما اقترفته من سيئات، لأن الغفر بمعنى الستر والتجاوز، والعفو بمعنى النزول عن الحق والإبراء منه.
" والعفو والغفران ما نجم أضا " يعني مدّة إضاءة النجم، وهذا طويل ولا قصير؟
الطالب : طويل.
الشيخ : إلى ما لا نهاية له، وأيضا يقول " ما نجم " نكرة يشمل كل نجم.
واعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا رضي عن العبد أرضى الناس عنه، وإذا سخط على العبد أسخط الناس عليه، فإذا كنت تريد أن يرضى الناس عنك فاتبع رضا الله، ولكن لا تتبع رضا الله من أجل أن يرضى الناس عنك، فتطلب الأعلى للأدنى، ولكن اجعل رضا الله هو الأصل، وثق بأن الله إذا رضي عنك رضي عنك الناس، ولكن إياك أن تنوي بطلب رضا الله رضا الناس، فتكون متوسّلا بالأعلى إلى الأدنى، لأنه ربما إذا نويت هذه النية لا يرضى الله عنك، وحينئذ يفوتك مقصودك مع ضعف مقصودك.
قال: " والعفو والغفران " العفو عن ترك الواجبات، والغفران عن فعل المحرمات، هذا إذا اقترن العفو بالمغفرة، أما إذا انفصل أحدهما عن الآخر، فكل واحد منهما يتضمّن معنى الثاني، لكن إذا قيل: عفى الله عنك وغفر لك، صار عفا الله عنك ما أهملته من واجبات، وغفر لك ما اقترفته من سيئات، لأن الغفر بمعنى الستر والتجاوز، والعفو بمعنى النزول عن الحق والإبراء منه.
" والعفو والغفران ما نجم أضا " يعني مدّة إضاءة النجم، وهذا طويل ولا قصير؟
الطالب : طويل.
الشيخ : إلى ما لا نهاية له، وأيضا يقول " ما نجم " نكرة يشمل كل نجم.