معنى قوله:( ما كان في نهج النبي المصطـفى وصـحبـه مـن غيـر زيغ وجفا ) وهل قول الصحابي حجة؟ حفظ
الشيخ : طيب، يقول: " والمحق " يعني الذي على الحق " ما كان في نهج النبي المصطفى " " في نهج " في للظرفية، يعني: ما كان في الدائرة التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله " المصطفى " يعني المختار الذي اختاره الله عزّ وجلّ واصطفاه من خلقه حتى جعله رسولا إلى العالمين إلى يوم القيامة، " وصحبه " صحبه يعني الصحابة رضي الله عنهم " من غير زيغ وجفا " " من غير زيغ " أي من غير ميل عن الحق بالغلو، " ومن غير جفا " أي تقصير. والحقيقة أن التقصير زيغ لكن لما جاء الزيغ ثم جاء الجفا وجب أن نحمل الزيغ على الغلو والجفا على التقصير، يعني فالذين على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من غير غلو ولا تقصير هؤلاء هم المحقون. فإذا قال قائل: بأي شيء ندرك أن هذا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
فالجواب: بالرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن الصحابة.
وفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن قول الصحابة حجّة، لقوله " في نهج النبي المصطفى وصحبه " وهذا أحد احتمالين أن يكون مراده بذلك أن قول الصحابي حجّة، والاحتمال الثاني: أن يكون مراده أن نهج الصحابة الرجوع إلى الكتاب والسنة، فمن كان على نهجهم ورجع إلى الكتاب والسنة فهو على صواب، ولا يلزم على هذا الاحتمال أن يكون قول الصحابي حجّة، لأنه أي الصحابي قد يرجع إلى الكتاب والسنة ويكون لديه خطأ خطأ في الفهم أو خطأ في الدليل لخفاء الدليل عليه أو لخفاء الدلالة.
على كل حال كلام المؤلف يحتمل وجهين، الوجه الأول: أن يكون قول الصحابي مرجعا يرجع إليه، والقول الثاني: أن تكون طريقة الصحابة في استخراج الأحكام والعقائد مرجعا يرجع إليه، وأيهما أسلم للمرء؟ الأخير أسلم، يعني إذا قال: أنا لا أريد إلا أن أتبع الكتاب والسنة لأن هذا هو نهج الصحابة، خير من أن يقول أن أتبع الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابي، ولكن اعلم أن ما أجمع عليه الصحابة فهو حق، لأن الإجماع دليل مستقل بنفسه، وكلامنا في الاحتمالين اللذين ذكرناهما إنما هو في قول الواحد من الصحابة، وأما إذا أجمعوا فلا شك أن إجماعهم حجّة وأنه دليل مستقل.
فالجواب: بالرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن الصحابة.
وفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن قول الصحابة حجّة، لقوله " في نهج النبي المصطفى وصحبه " وهذا أحد احتمالين أن يكون مراده بذلك أن قول الصحابي حجّة، والاحتمال الثاني: أن يكون مراده أن نهج الصحابة الرجوع إلى الكتاب والسنة، فمن كان على نهجهم ورجع إلى الكتاب والسنة فهو على صواب، ولا يلزم على هذا الاحتمال أن يكون قول الصحابي حجّة، لأنه أي الصحابي قد يرجع إلى الكتاب والسنة ويكون لديه خطأ خطأ في الفهم أو خطأ في الدليل لخفاء الدليل عليه أو لخفاء الدلالة.
على كل حال كلام المؤلف يحتمل وجهين، الوجه الأول: أن يكون قول الصحابي مرجعا يرجع إليه، والقول الثاني: أن تكون طريقة الصحابة في استخراج الأحكام والعقائد مرجعا يرجع إليه، وأيهما أسلم للمرء؟ الأخير أسلم، يعني إذا قال: أنا لا أريد إلا أن أتبع الكتاب والسنة لأن هذا هو نهج الصحابة، خير من أن يقول أن أتبع الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابي، ولكن اعلم أن ما أجمع عليه الصحابة فهو حق، لأن الإجماع دليل مستقل بنفسه، وكلامنا في الاحتمالين اللذين ذكرناهما إنما هو في قول الواحد من الصحابة، وأما إذا أجمعوا فلا شك أن إجماعهم حجّة وأنه دليل مستقل.