معنى قوله:(فأثبتوا النصوص بالتـنـزيـه من غيـر تـعطـيـل ولا تشبـيه ) بيان أن الإثبات يتضمن ثلاثة أشياء: إثباتها لفظا وعقيدة وعملا بمقتضاها. حفظ
الشيخ : قال: " فأثبتوا النصوص بالتنزيه *** من غيـر تـعطـيـل ولا تشبـيه" أثبتوا الضمير يعود على أهل الأثر، أثبتوها لفظا، وأثبتوها عقيدة، وأثبتوها عملا بمقتضاها، ثلاثة أشياء.
الإثبات يتناول ثلاثة أشياء: إثباتها لفظا، وإثباتها عقيدة، وإثباتها عملا بمقتضاها.
طيب، إثباتها اللفظي أيضا يتفرع عليه الإثبات المعنوي، فيحسن أن نقول إثباتها لفظا ومعنى، وإثباتها اعتقادا، وإثباتها عملا بمقتضاها.
طيب، مثال ذلك من أسماء الله تعالى مثلا السميع، أثبتوا هذا الاسم لفظا، وأثبتوه معنى، واعتقدوا لله السمع، اعتقدوه أن الله تعالى متّصف بالسمع، وعملوا بمقتضى ذلك وهو أنهم إذا اعتقدوا أن الله يسمع نزّهوا ألسنتهم عن قول ما لا يرضاه الله عزّ وجلّ، أليس كذلك؟ نعم، كما أنك ولله المثل الأعلى لو كنت تعلم أن عندك رجلا من المباحث هل تتكلم بما لا يرضاه الملك؟
الطالب : ...
الشيخ : لا، ما تستطيع، كذلك إذا علمت أن الله يسمع كل قول تقوله فإنك إذا كنت مؤمنا بذلك لم تتكلم بما لا يرضاه الله عزّ وجلّ.
نعيد المثال مرة ثانية السميع أثبتوه لفظا، وش بعد؟
الطالب : ومعنى.
الشيخ : ومعنًى، يعني أنه دال على السمع، ليس مجرد السميع فقط، واعتقادا اعتقدوا أن الله تعالى سميع ذو سمع متّصف به، والثالث عملوا بمقتضى ذلك، فتجنّبوا كل قول لا يرضاه الله عزّ وجلّ، لأنهم يعتقدون أن الله يسمعهم.
طيب، البصير كيف إثباته؟ إثباته لفظا وإثباته معنى أي أنه دال على البصر، اعتقاد ذلك لأنه ليس مجرّد العلم كافيا، بل لا بد من عقيدة، والرابع العمل بمقتضاه، ما مقتضى الإيمان بأن الله يرى؟ أن لا أفعل شيئا لا يرضاه الله، ما أتحرك بأي حركة لا يرضاها الله عزّ وجلّ، لأني أومن بأن من أسماء الله تعالى البصير وأن البصير متضمّن للبصر وأعتقد ذلك بقلبي، إذن جوارحي لا بد أن تعمل بمقتضى ذلك الإعتقاد.
أنا قلت لكم إن العلم لا يستلزم العقيدة، أبو طالب يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله، يعلم ذلك، لكن هل نفعه ذلك؟
الطالب : لا.
الشيخ : ليش؟
الطالب : ما اعتقد.
الشيخ : لأنه ما اعتقد ولا انقاد، فقول المؤلّف " أثبتوا النصوص " نقول أثبتوها على أي وجه؟ لفظا ومعنى واعتقادا وعملا بمقتضاها.
طيب، وقوله " النصوص " جمع نصّ، والمراد به الكتاب والسنة، وقوله " بالتنزيه " الباء للمصاحبة، يعني: أثبتوها إثباتا مصاحبا للتنزيه، والمراد بالتنزيه تنزيه الله عزّ وجلّ عن كل نقص، فمثلا يثبتون لله القدرة.