تتمة شرح قول الناظم:( فأثبتوا النصوص بالتـنـزيـه ) حفظ
الشيخ : وقوله " النصوص " جمع نصّ، والمراد به الكتاب والسنة، وقوله " بالتنزيه " الباء للمصاحبة، يعني: أثبتوها إثباتا مصاحبا للتنزيه، والمراد بالتنزيه تنزيه الله عزّ وجلّ عن كل نقص، فمثلا يثبتون لله القدرة، يثبتون أن الله قدير، وأن هذا الاسم متضمّن لمعناه وهي القدرة، ويعتقدون أن الله تعالى قادر بقدرة لا يلحقها نقص، ولا يلحقه بها عجز، واضح؟
طيب، ويعملون بمقتضى ذلك، ما هو العمل بمقتضى ذلك؟ يعلمون أنه لو شاء الله عزّ وجلّ لأخذهم أخذ عزيز مقتدر إذا خالفوا أمره.
طيب، الإنسان له قدرة، أليس كذلك؟
الطالب : بلى.
الشيخ : طيب، هذه القدرة هل فيها نقص؟
الطالب : نعم.
الشيخ : نعم، لأن الإنسان لا يقدر على كل شيء، أما قدرة الله فليس فيها نقص، فإن الله على كل شيء قدير، وهكذا جميع النصوص يثبتونها مع عدم النقص في إثباتها، سمع لا يعتريه صمم، بصر لا يعتريه عمى، كلام لا يعتريه خرص ولا عيّ، كل النقص ينزّهون الله سبحانه وتعالى عنه.