مناقشة الشيخ للطلاب حول ما سبق ذكره حول المفوضة والتعطيل وأقسامه ونفي التمثيل عن الله. حفظ
الشيخ : المؤلف رحمه الله يقول: " كل ما جاء في الآيات أو صح في الأخبار " لماذا خالف بين النوعين؟
الطالب : ما فهمت السؤال؟
الشيخ : أقول: قال: " كل ما جاء من الآيات أو صح في الأخبار " ولم يقل: وكل ما جاء في الأخبار.
الطالب : لأن الآيات من عند الله عزّ وجلّ والأخبار ...
الشيخ : أيضا ما قاله النبي فهو حقّ.
الطالب : يعني القرآن محفوظ، وأما السنة.
الشيخ : يعني القرآن كله صحيح.
الطالب : والسنة دخلها الضعيف.
الشيخ : أي نعم، فلهذا قيّد، قال: " أو صح في الأخبار " فهمت الآن؟ طيب.
قوله: " نمره كما قد جاء " هل هذا يريد به المؤلف مذهب المفوّضة، عبد الرحمن إبراهيم؟
الطالب : لا يريد ذلك.
الشيخ : هاه؟
الطالب : وإنما يريد ما قاله السلف نمر لفظه ونعتقد معناه، نمرها كما جاءت لكن نعتقد أنّ لها معنى معلوم.
الشيخ : كيف ذلك، وهو يقول نمره كما قد جاء؟
الطالب : يعني نمرّ لفظها.
الشيخ : ومعناها لا نتعرض له؟
الطالب : لا نؤول لفظها ولا نعطّل.
الشيخ : لا نتعرّض له؟
الطالب : لا نحرف اللفظ...
الشيخ : ما أجبت.
الطالب : مثال الاستواء.
الشيخ : لا تجيب أمثلة، أنا أقول هل قوله "نمرّه كما قد جاء" يعني بذلك مذهب المفوّضة، أننا نقرأ هذا اللفظ كما قد جاء، أم ماذا؟
الطالب : لا يعني به مذهب المفوضة.
الشيخ : إذن كيف نفهم كلامه؟
الطالب : أنا؟
الشيخ : أي نعم.
الطالب : يريد بذلك مذهب أهل السنة تفويض الكيفية فقط.
الشيخ : أنا أقول: قال "نمره كما قد جاء".
الطالب : نمرّ لفظه ومعناه.
الشيخ : ليش؟ لأنها ألفاظ جاءت؟
الطالب : لمعانٍ.
الشيخ : لمعانٍ، فإذا كنا نمرّها كما قد جاءت لزم من هذا إثبات اللفظ وإثبات المعنى. واضح؟ ولهذا قال: " لا نرد ذاك بالعقول " فهذا يدل على أنه أراد إمرار اللفظ والمعنى، وليس إمرار اللفظ، لأنها ألفاظ جاءت لمعان ما جاءت لمجرّد التلاوة فقط. طيب. قوله " ولا نرد ذاك بالعقول " فيه إشارة إلى مذهب من؟ يوسف؟
الطالب : مذهب الأشاعرة لأنهم يقدّمون.
الشيخ : بس الأشاعرة؟
الطالب : الأشاعرة والمعتزلة.
الشيخ : الذين؟
الطالب : يقدّمون العقل على النقل.
الشيخ : في باب؟
الطالب : في باب إثبات الأسماء والصفات، فيجعلون العقل مقدّما على النقل.
الشيخ : نعم، هل قولهم هذا صحيح؟ محمّد؟
الطالب : غير صحيح.
الشيخ : غير صحيح.
الطالب : ...
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : أن يقتصر في الأمور؟
الطالب : الغيبية.
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : نعم، هذا واحد.
الطالب : ثانيا أن نقول لو كان يعني ...
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : لو رجعنا للعقول فإن العقول متناقضة مختلفة، فإلى من نرجع، نعم، ثالثا؟
الطالب : ثالثا أن العقول تردّ أن يحكم على الشيء الغيبي...
الشيخ : ما هو بواضح، نعم؟ أنت يا عبد الرحمن؟
الطالب : أن الشيء لا يعرف إلا بمشاهدته أو مشاهدة مثله أو بخبر الصادق.
الشيخ : طيب، لكن الكلام لا نردّ، فالكلام هنا في ردّ الشيء لا في بإثباته.
الطالب : لأنهم هم يثبتون لله تعالى على ما تقتضيه عقولهم.
الشيخ : لا بس الكلام على إنكارهم؟
الطالب : ... أنه إذا كان في أمور الدنيا لا يقبل وصف إنسان بما فيه بمقتضى العقل، بل لا بد أن يكون بالخبر أو المشاهدة وهذا بالنسبة للمخلوق، فصفات الخالق من باب أولى أن لا يتكلم فيها بالعقل إلا بما ورد.
الشيخ : نعم.
الطالب : فالعقل يدل على أنه لا بد أن يؤخذ في الأمور الغيبية بالخبر لا بالعقل.
الشيخ : يعني نقول إذا كان الإنسان وهو من البشر لا يمكن أن تتحدّث عنه إلا بما ورد عنه، يعني ما يمكن تنكر صفة رجل إلا إذا هو أنكر الصفة عن نفسه، أما إذا أثبتها لنفسه فلا يمكن أن تنفيها، هذا بالنسبة للبشر، فكيف بحق الخالق أن تنكر عنه ما أثبته لنفسه، نعم.
الطالب : نقول الكلام في الصفات مثل الكلام في الذات، كما أنه له ذات لا تماثل الذوات فإن له صفات لا تماثل الصفات.
الشيخ : لا، هذه ليست من جهة العقل، هذا إثبات من حيث هو، يعني من الواجب علينا أن نثبت لله صفاتا كما أثبتنا له ذاتا، ولا يلزم من إثبات الصفات أن تكون مماثلة للمخلوقين كما ادّعيتم، هذا في الردّ على الذين أوّلوا.
الطالب : هم يعترفون أن لله ذاتا لا يقدّرونها بعقولهم، كذلك الصفات.
الشيخ : أي نعم.
الطالب : تحكيم العقل في هذا الباب تحكيم من لا يدرك ... فما وصف الله به نفسه لا تدركه العقول.
الشيخ : نعم.
الطالب : وقال الله تعالى (( لا تدركه الأبصار )) ...
الشيخ : أي، يعني أن العقل لا يمكنه إدراك ما يجب على الله أو يجوز على الله، فوجب الرجوع في ذلك إلى النقل.
على كل حال عندكم نحن ذكرنا خمسة أوجه ذاك اليوم، لا بد من مراجعتها لأنها مهمّة، لأنها مهمة، ويا ريت أن واحدا منكم يتصدّى لكتابة الأشياء هذه؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : هاه؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : مكتوبة؟
الطالب : ...
الشيخ : صحّ، تعطيل النصوص وتعطيل الصفات، وكلاهما متلازمان في الحقيقة، تعطيل النصوص بأن؟
الطالب : بأن يعطّل دلالة النصّ على ما يدل عليه.
الشيخ : أحسنت.
الطالب : تعطيل الصفات بأن يعطّل الله سبحانه وتعالى عن صفاته.
الشيخ : طيب. وسبق لنا أيضا إلى أن التعطيل ينقسم من وجه آخر إلى أقسام؟
الطالب : يثبت بعض الصفات وينكر بعضها، ويثبت الأسماء، وهذا مذهب الأشاعرة.
الشيخ : نعم.
الطالب : تعطيل فوق ذلك وهم من ينكر الصفات ويثبت الأسماء، وهم المعتزلة، وتعطيل فوق ذلك من ينكر الأسماء والصفات وهم غلاة الجهمية.
الشيخ : نعم.
الطالب : وتعطيل فوق ذلك أن ...
الشيخ : أن ينكر كل شيء فيه إثبات ولا يثبت إلا نفيا.
الطالب : فقط، ... وتعطيل فوق كل هذا ..
الشيخ : وهذا مذهب القرامطة والباطينة وأشباههم.
الطالب : تعطيل فوق ذلك وهو أن ينفي كل شيء فلا يثبت إثباتا ولا ينفي نفيا.
الشيخ : فلا يقول لا بإثبات ولا بنفي.
الطالب : نعم.
الشيخ : وهذا مذهب يقولون غلاة الغلاة.
طيب. وسبق لنا بيان بطلان هذه الأشياء، وسيأتينا إن شاء الله التعرّض لذلك عندما يذكر المؤلف الصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة.
قال " ولا تمثيل " سبق لنا أن التمثيل أولى، أي أن نفي التمثيل أولى من نفي التشبيه من وجوه؟
الطالب : من وجوه ثلاثة.
الشيخ : نعم.
الطالب : أولا أن هذا اللفظ ورد في القرآن.
الشيخ : نعم.
الطالب : قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )).
الشيخ : نعم، والمحافظة على ما جاء به النص أولى من اتّباع لفظ آخر. طيب الثاني؟
الطالب : الثاني أن نفي التشبيه يستلزم أمرا باطلا وهو أنه صار عند قوم أن نفي التشبيه هو نفي الصفات ... فإذا قلنا من غير تشبيه يعني من غير صفات، والوجه الثالث أنه من المعلوم أن ما من شيئين فلا بد أن يكون بينهما تشابه.
الشيخ : هذا في القدر المشترك بينهما.
الطالب : كأصل الوجود.
الشيخ : أحسنت، يعني نفي التشبيه مطلقا من كل وجه هذا لا يمكن، لأنه ما من شيئين موجودين إلا وبينهما قدر مشترك يشتبهان فيه، كذا؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب، المثال؟
الطالب : فيه وجه رابع.
الشيخ : المثال على الأخير؟
الطالب : مثل على أن لا بد بينهما تشابه؟
الشيخ : نعم.
الطالب : مثل الوجود.
الشيخ : نعم.
الطالب : أن الله سبحانه وتعالى لا شكّ أنه موجود وبني آدم موجود ولا شك أن بينهما فرق، لكن أصل الوجودية كل منهما موجود.
الشيخ : أحسنت، الحياة؟
الطالب : مثله الحياة.
الشيخ : السمع؟
الطالب : كل شيء.
الشيخ : البصر؟
الطالب : كل شيء.
الشيخ : كل شيء هذا عام، ما في كل حال يكون في كل شيء، طيب أيش الوجه الرابع الذي عندك؟
الطالب : الوجه الرابع أن التمسك بألفاظ الكتاب والسنة فيه تعويد للناس على الأخذ بالنصوص.
الشيخ : لا ما لها دخل هذه، هذه تعلل بأن اتباع لفظ النص أولى.
الطالب : ما فهمت السؤال؟
الشيخ : أقول: قال: " كل ما جاء من الآيات أو صح في الأخبار " ولم يقل: وكل ما جاء في الأخبار.
الطالب : لأن الآيات من عند الله عزّ وجلّ والأخبار ...
الشيخ : أيضا ما قاله النبي فهو حقّ.
الطالب : يعني القرآن محفوظ، وأما السنة.
الشيخ : يعني القرآن كله صحيح.
الطالب : والسنة دخلها الضعيف.
الشيخ : أي نعم، فلهذا قيّد، قال: " أو صح في الأخبار " فهمت الآن؟ طيب.
قوله: " نمره كما قد جاء " هل هذا يريد به المؤلف مذهب المفوّضة، عبد الرحمن إبراهيم؟
الطالب : لا يريد ذلك.
الشيخ : هاه؟
الطالب : وإنما يريد ما قاله السلف نمر لفظه ونعتقد معناه، نمرها كما جاءت لكن نعتقد أنّ لها معنى معلوم.
الشيخ : كيف ذلك، وهو يقول نمره كما قد جاء؟
الطالب : يعني نمرّ لفظها.
الشيخ : ومعناها لا نتعرض له؟
الطالب : لا نؤول لفظها ولا نعطّل.
الشيخ : لا نتعرّض له؟
الطالب : لا نحرف اللفظ...
الشيخ : ما أجبت.
الطالب : مثال الاستواء.
الشيخ : لا تجيب أمثلة، أنا أقول هل قوله "نمرّه كما قد جاء" يعني بذلك مذهب المفوّضة، أننا نقرأ هذا اللفظ كما قد جاء، أم ماذا؟
الطالب : لا يعني به مذهب المفوضة.
الشيخ : إذن كيف نفهم كلامه؟
الطالب : أنا؟
الشيخ : أي نعم.
الطالب : يريد بذلك مذهب أهل السنة تفويض الكيفية فقط.
الشيخ : أنا أقول: قال "نمره كما قد جاء".
الطالب : نمرّ لفظه ومعناه.
الشيخ : ليش؟ لأنها ألفاظ جاءت؟
الطالب : لمعانٍ.
الشيخ : لمعانٍ، فإذا كنا نمرّها كما قد جاءت لزم من هذا إثبات اللفظ وإثبات المعنى. واضح؟ ولهذا قال: " لا نرد ذاك بالعقول " فهذا يدل على أنه أراد إمرار اللفظ والمعنى، وليس إمرار اللفظ، لأنها ألفاظ جاءت لمعان ما جاءت لمجرّد التلاوة فقط. طيب. قوله " ولا نرد ذاك بالعقول " فيه إشارة إلى مذهب من؟ يوسف؟
الطالب : مذهب الأشاعرة لأنهم يقدّمون.
الشيخ : بس الأشاعرة؟
الطالب : الأشاعرة والمعتزلة.
الشيخ : الذين؟
الطالب : يقدّمون العقل على النقل.
الشيخ : في باب؟
الطالب : في باب إثبات الأسماء والصفات، فيجعلون العقل مقدّما على النقل.
الشيخ : نعم، هل قولهم هذا صحيح؟ محمّد؟
الطالب : غير صحيح.
الشيخ : غير صحيح.
الطالب : ...
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : أن يقتصر في الأمور؟
الطالب : الغيبية.
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : نعم، هذا واحد.
الطالب : ثانيا أن نقول لو كان يعني ...
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : لو رجعنا للعقول فإن العقول متناقضة مختلفة، فإلى من نرجع، نعم، ثالثا؟
الطالب : ثالثا أن العقول تردّ أن يحكم على الشيء الغيبي...
الشيخ : ما هو بواضح، نعم؟ أنت يا عبد الرحمن؟
الطالب : أن الشيء لا يعرف إلا بمشاهدته أو مشاهدة مثله أو بخبر الصادق.
الشيخ : طيب، لكن الكلام لا نردّ، فالكلام هنا في ردّ الشيء لا في بإثباته.
الطالب : لأنهم هم يثبتون لله تعالى على ما تقتضيه عقولهم.
الشيخ : لا بس الكلام على إنكارهم؟
الطالب : ... أنه إذا كان في أمور الدنيا لا يقبل وصف إنسان بما فيه بمقتضى العقل، بل لا بد أن يكون بالخبر أو المشاهدة وهذا بالنسبة للمخلوق، فصفات الخالق من باب أولى أن لا يتكلم فيها بالعقل إلا بما ورد.
الشيخ : نعم.
الطالب : فالعقل يدل على أنه لا بد أن يؤخذ في الأمور الغيبية بالخبر لا بالعقل.
الشيخ : يعني نقول إذا كان الإنسان وهو من البشر لا يمكن أن تتحدّث عنه إلا بما ورد عنه، يعني ما يمكن تنكر صفة رجل إلا إذا هو أنكر الصفة عن نفسه، أما إذا أثبتها لنفسه فلا يمكن أن تنفيها، هذا بالنسبة للبشر، فكيف بحق الخالق أن تنكر عنه ما أثبته لنفسه، نعم.
الطالب : نقول الكلام في الصفات مثل الكلام في الذات، كما أنه له ذات لا تماثل الذوات فإن له صفات لا تماثل الصفات.
الشيخ : لا، هذه ليست من جهة العقل، هذا إثبات من حيث هو، يعني من الواجب علينا أن نثبت لله صفاتا كما أثبتنا له ذاتا، ولا يلزم من إثبات الصفات أن تكون مماثلة للمخلوقين كما ادّعيتم، هذا في الردّ على الذين أوّلوا.
الطالب : هم يعترفون أن لله ذاتا لا يقدّرونها بعقولهم، كذلك الصفات.
الشيخ : أي نعم.
الطالب : تحكيم العقل في هذا الباب تحكيم من لا يدرك ... فما وصف الله به نفسه لا تدركه العقول.
الشيخ : نعم.
الطالب : وقال الله تعالى (( لا تدركه الأبصار )) ...
الشيخ : أي، يعني أن العقل لا يمكنه إدراك ما يجب على الله أو يجوز على الله، فوجب الرجوع في ذلك إلى النقل.
على كل حال عندكم نحن ذكرنا خمسة أوجه ذاك اليوم، لا بد من مراجعتها لأنها مهمّة، لأنها مهمة، ويا ريت أن واحدا منكم يتصدّى لكتابة الأشياء هذه؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : هاه؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : مكتوبة؟
الطالب : ...
الشيخ : صحّ، تعطيل النصوص وتعطيل الصفات، وكلاهما متلازمان في الحقيقة، تعطيل النصوص بأن؟
الطالب : بأن يعطّل دلالة النصّ على ما يدل عليه.
الشيخ : أحسنت.
الطالب : تعطيل الصفات بأن يعطّل الله سبحانه وتعالى عن صفاته.
الشيخ : طيب. وسبق لنا أيضا إلى أن التعطيل ينقسم من وجه آخر إلى أقسام؟
الطالب : يثبت بعض الصفات وينكر بعضها، ويثبت الأسماء، وهذا مذهب الأشاعرة.
الشيخ : نعم.
الطالب : تعطيل فوق ذلك وهم من ينكر الصفات ويثبت الأسماء، وهم المعتزلة، وتعطيل فوق ذلك من ينكر الأسماء والصفات وهم غلاة الجهمية.
الشيخ : نعم.
الطالب : وتعطيل فوق ذلك أن ...
الشيخ : أن ينكر كل شيء فيه إثبات ولا يثبت إلا نفيا.
الطالب : فقط، ... وتعطيل فوق كل هذا ..
الشيخ : وهذا مذهب القرامطة والباطينة وأشباههم.
الطالب : تعطيل فوق ذلك وهو أن ينفي كل شيء فلا يثبت إثباتا ولا ينفي نفيا.
الشيخ : فلا يقول لا بإثبات ولا بنفي.
الطالب : نعم.
الشيخ : وهذا مذهب يقولون غلاة الغلاة.
طيب. وسبق لنا بيان بطلان هذه الأشياء، وسيأتينا إن شاء الله التعرّض لذلك عندما يذكر المؤلف الصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة.
قال " ولا تمثيل " سبق لنا أن التمثيل أولى، أي أن نفي التمثيل أولى من نفي التشبيه من وجوه؟
الطالب : من وجوه ثلاثة.
الشيخ : نعم.
الطالب : أولا أن هذا اللفظ ورد في القرآن.
الشيخ : نعم.
الطالب : قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )).
الشيخ : نعم، والمحافظة على ما جاء به النص أولى من اتّباع لفظ آخر. طيب الثاني؟
الطالب : الثاني أن نفي التشبيه يستلزم أمرا باطلا وهو أنه صار عند قوم أن نفي التشبيه هو نفي الصفات ... فإذا قلنا من غير تشبيه يعني من غير صفات، والوجه الثالث أنه من المعلوم أن ما من شيئين فلا بد أن يكون بينهما تشابه.
الشيخ : هذا في القدر المشترك بينهما.
الطالب : كأصل الوجود.
الشيخ : أحسنت، يعني نفي التشبيه مطلقا من كل وجه هذا لا يمكن، لأنه ما من شيئين موجودين إلا وبينهما قدر مشترك يشتبهان فيه، كذا؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب، المثال؟
الطالب : فيه وجه رابع.
الشيخ : المثال على الأخير؟
الطالب : مثل على أن لا بد بينهما تشابه؟
الشيخ : نعم.
الطالب : مثل الوجود.
الشيخ : نعم.
الطالب : أن الله سبحانه وتعالى لا شكّ أنه موجود وبني آدم موجود ولا شك أن بينهما فرق، لكن أصل الوجودية كل منهما موجود.
الشيخ : أحسنت، الحياة؟
الطالب : مثله الحياة.
الشيخ : السمع؟
الطالب : كل شيء.
الشيخ : البصر؟
الطالب : كل شيء.
الشيخ : كل شيء هذا عام، ما في كل حال يكون في كل شيء، طيب أيش الوجه الرابع الذي عندك؟
الطالب : الوجه الرابع أن التمسك بألفاظ الكتاب والسنة فيه تعويد للناس على الأخذ بالنصوص.
الشيخ : لا ما لها دخل هذه، هذه تعلل بأن اتباع لفظ النص أولى.