معنى حديث:" عبدي جعت فلم تطعمني ومرضت فلم تعدني " وهل يحمل على ظاهره ؟ حفظ
الشيخ : ومعلوم أن ظاهر الكلام ما يقتضيه سياقه، والألفاظ ليس كل لفظ له معنى منفرد، فالألفاظ يكون معناها بضمّ بعضها إلى بعض، فنحن لم نخرج عن ظاهر الحديث ولم نؤوّل، وإذا تنزّلنا جدلا وقلنا إنّ هذا تأويل فإننا نقول إن هذا التأويل قد دلّ عليه الدليل، وإذا دلّ عليه الدليل من كلام من تأوّلنا كلامه لم نكن خرجنا بكلامه عن ظاهره، لأن المتكلّم أعلم بمراده.
ومثل ذلك أيضا ما جاء في الحديث الصحيح أن الله تعالى يقول: ( عبدي جعت فلم تطعمني، ومرضت فلم تعدني ) لو أخذنا بظاهر هذا اللفظ نقول إن الله يمرض وإن الله يجوع، وهذا شيء مستحيل على الله، لكن هذا قد فسّر في نفس الحديث، حيث قال: ( إن عبدي فلانا جاع فلم تطعمه، ومرض فلم تعده ) فهذا يدل على أن هذا اللفظ الظاهر أو الذي يدّعى أنه ظاهر غير مراد، لأن الله تعالى بيّنه بنفسه.
الحاصل أن المؤلّف رحمه الله أعطانا قاعدة: " أن جميع من أوّل في الصفات من غير إثبات ودليل يدل على تأويله فإنه معتد " ثم قال: " كذاته " أي كما أننا لا نؤوّل في الذات يجب أن لا نؤوّل في الصفات، لماذا؟ لأن الكلام في الصفات فرع؟
الطالب : عن الكلام في الذات.
الشيخ : عن الكلام في الذات.