معنى قوله:( فقد تعدى واستطال واجترى وخاض في بحر الهلاك وافترى ) بيان خمسة صفات لمن أول الصفات من غير دليل. حفظ
الشيخ : قال: " فقد تعدى واستطال واجترى *** وخاض في بحر الهلاك وافترى " خمس صفات والعياذ بالله: تعدى، واستطال، واجترى، وخاض في بحر الهلاك، وافترى، كل هذا أوصاف لمن أول في الصفات من دون دليل.
تعدّى على أي شيء؟
الطالب : النصوص.
الشيخ : تعدّى على النصوص وعلى المتكلم بالنصوص، لأن هذا التأويل تعدّ على النص وإخراج له عن ظاهره وتعدّ على قائل النص، حيث كلم الناس بما لا يريد، وهذا نوع من التعمية وهو خلاف قوله تعالى: (( ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزّل إليهم ))، وخلاف قوله تعالى: (( يبين الله لكم أن تضلّوا )) وخلاف قوله تعالى: (( يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم )) فكل إنسان مؤول فقد تعدّى على النص وعلى من تكلم بالنص وهو الله ورسوله.
كذلك استطال، استطال من الطول وهو الغنى، لقوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات )) أو من الاستطالة من العلوّ والترفّع، أيهما أنسب؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني أنسب، يعني أنه استطال وترفّع والعياذ بالله واعتدّ برأيه وأنكر رأي الآخرين.
"واجترى" من الجرءة وهي إقدام الإنسان على ما ليس له بحقّ، وتجرّأ فلان على كذا يعني أقدم على شيء ليس له فيه حقّ، وهذا أيضا الذي يؤوّل في الصفات نقول هو أقدم على شيء ليس له فيه حقّ.
" وخاض في بحر الهلاك " الخوض في الأصل يطلق على العمل الذي ليس بمركّز ولا منظّم، ومنه الخوض في الوحل، الخوض في الماء، الخوض في الطين، (( في خوض يلعبون ))، وما أشبه ذلك، طيب " في بحر الهلاك " الهلاك هنا حسّي ولا معنوي؟ في بحر الهلاك المعنوي، فإنه يبقى حيا لكنه في الحقيقة حيّ ميّت، بل الميت على الحق خير من هذا الذي بقي على الباطل، والثالث يقول " افترى "
الطالب : الخامس.
الشيخ : الخامس "افترى" يعني كذب، ووجه كذبه أنه قال إن الله لم يرد كذا وأراد كذا، فكذب في النفي وكذب في الإثبات، مثلا (( بيدي )) قال: إن الله لم يرد اليدين، وأراد النعمة، فكذب في النفي وكذب في الإثبات، (( استوى على العرش )) قال: إن الله لم يستو على العرش، ولكن استولى، لم يرد بالاستواء العلو وإنما أراد الاستيلاء، فنقول: كذبت في الأول وفي الثاني.
القارئ : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى:
" ألم تر اختـلاف أصحاب النظر *** فيه وحسن ما نـحـاه ذو الأثـر
فإنـهـم قد اقتدوا بالمصطفى *** وصحبه فاقـنـع بـهـذا وكفى
الباب الأول في معرفة الله تعالى
أول واجب على العبيد *** معرفة الإله بالتشديد
بأنه واحد لا نظير *** له ولا شبه ولا وزير
صفاته كذاته قديمة *** أسماؤه ثابتة عظيمة
لكنها في الحق توقيفية *** لنا بذا أدلة وفية "
تعدّى على أي شيء؟
الطالب : النصوص.
الشيخ : تعدّى على النصوص وعلى المتكلم بالنصوص، لأن هذا التأويل تعدّ على النص وإخراج له عن ظاهره وتعدّ على قائل النص، حيث كلم الناس بما لا يريد، وهذا نوع من التعمية وهو خلاف قوله تعالى: (( ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزّل إليهم ))، وخلاف قوله تعالى: (( يبين الله لكم أن تضلّوا )) وخلاف قوله تعالى: (( يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم )) فكل إنسان مؤول فقد تعدّى على النص وعلى من تكلم بالنص وهو الله ورسوله.
كذلك استطال، استطال من الطول وهو الغنى، لقوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات )) أو من الاستطالة من العلوّ والترفّع، أيهما أنسب؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني أنسب، يعني أنه استطال وترفّع والعياذ بالله واعتدّ برأيه وأنكر رأي الآخرين.
"واجترى" من الجرءة وهي إقدام الإنسان على ما ليس له بحقّ، وتجرّأ فلان على كذا يعني أقدم على شيء ليس له فيه حقّ، وهذا أيضا الذي يؤوّل في الصفات نقول هو أقدم على شيء ليس له فيه حقّ.
" وخاض في بحر الهلاك " الخوض في الأصل يطلق على العمل الذي ليس بمركّز ولا منظّم، ومنه الخوض في الوحل، الخوض في الماء، الخوض في الطين، (( في خوض يلعبون ))، وما أشبه ذلك، طيب " في بحر الهلاك " الهلاك هنا حسّي ولا معنوي؟ في بحر الهلاك المعنوي، فإنه يبقى حيا لكنه في الحقيقة حيّ ميّت، بل الميت على الحق خير من هذا الذي بقي على الباطل، والثالث يقول " افترى "
الطالب : الخامس.
الشيخ : الخامس "افترى" يعني كذب، ووجه كذبه أنه قال إن الله لم يرد كذا وأراد كذا، فكذب في النفي وكذب في الإثبات، مثلا (( بيدي )) قال: إن الله لم يرد اليدين، وأراد النعمة، فكذب في النفي وكذب في الإثبات، (( استوى على العرش )) قال: إن الله لم يستو على العرش، ولكن استولى، لم يرد بالاستواء العلو وإنما أراد الاستيلاء، فنقول: كذبت في الأول وفي الثاني.
القارئ : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى:
" ألم تر اختـلاف أصحاب النظر *** فيه وحسن ما نـحـاه ذو الأثـر
فإنـهـم قد اقتدوا بالمصطفى *** وصحبه فاقـنـع بـهـذا وكفى
الباب الأول في معرفة الله تعالى
أول واجب على العبيد *** معرفة الإله بالتشديد
بأنه واحد لا نظير *** له ولا شبه ولا وزير
صفاته كذاته قديمة *** أسماؤه ثابتة عظيمة
لكنها في الحق توقيفية *** لنا بذا أدلة وفية "