الصفة الثانية وهي صفة الكلام لله، وبيان أن كلام الله بحرف وصوت ويسمع ويرد عليه وذكر الأدلة على ذلك. حفظ
الشيخ : ثانيا: له الكلام، فهو سبحانه وتعالى يتكلم، والكلام كمال، ولهذا يعد الخرص عيبا ونقصا، فله الكلام، وكلامه سبحانه وتعالى بحرف وصوت، لأننا نجد أن ما يتكلم الله به حروف، ونعلم أن كلامه يسمع ويرد عليه.
أما الأول وهو أن كلامه بحرف فهو أشهر من أن يذكر، كل الكلام الذي ذكره الله عن نفسه نجده في حروف، فمثلا القرآن الكريم سماه الله تعالى كلاما له، فقال: (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )) ومعلوم أن القرآن حروف ولا لا؟ حروف، كله حروف، ثم إن الله يقول: (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم )) (( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين )) (( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة )) كل هذه المقولات إيش؟ حروف.
طيب، حروف متتابعة ولا متقارنة؟ متتابعة، (( يا عيسى )) عيسى بعد يا، (( إني متوفيك )) بعد عيسى، فهي متتابعة بعضها بعد بعض، وليست متقارنة، ولا يمكن أن تكون متقارنة، طيب.
وهل هي بصوت؟ كلام الله بصوت؟
الجواب: نعم، كلام الله تعالى بصوت (( وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا )) فالمناداة بصوت مرتفع، والمناجاة بصوت منخفض، وكل ذلك وصف الله به نفسه، (( ناديناه )) (( وقربناه نجيا ))، ثم إن المحاورة التي تقع بين الله وبين رسله تكون بشيء مسموع بلا شك، أليس كذلك؟
الطالب : بلى.
الشيخ : فإن موسى عليه الصلاة والسلام لما كان الله يحاوره (( وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى )) هل كان موسى يسمع هذا ولا لا؟ يسمع، وهل يمكن أن يُسمع شيء بلا صوت؟ لا يمكن أبدا، لابد من صوت، فكلام الله إذن بحرف وصوت. طيب.