بيان أقسام المستحيل: مستحيل لذاته ولغيره. حفظ
الشيخ : طيب. إذن قول المؤلف " تعلقت بممكن " نقول ضده إيش؟ المستحيل، فالمستحيل لا تتعلق به القدرة، لأنه على اسمه مستحيل.
لكن يجب أن نعلم حتى لا يتوهم واهم أننا قيدنا ما، أو أننا خصصنا ما عمه الله، أو قيدنا ما أطلقه، يجب أن نعلم أن المستحيل نوعان: مستحيل لذاته، ومستحيل لغيره، فالمستحيل لذاته ما يمكن أن تتعلق به القدرة، كما مثلنا وقلنا: لو قال قائل هل يقدر الله أن يخلق مثله؟ قلنا هذا مستحيل لذاته، لأن المماثلة مستحيلة، أدنى ما نقول أن نقول إن هذا مخلوق والرب خالق فتنتفي المماثلة على كل حال.
الشيء الثاني: مستحيل لغيره، بمعنى: أن الله تعالى أجرى هذا الشيء على هذه العادة المستمرة التي يستحيل أن تنخرم، ولكن الله قادر على أن يخرمها، واضح؟ هذا نقول: إن القدرة تتعلق به، فيمكن للشيء الذي نرى أنه مستحيل بحسب العادة أن يكون جائزا واقعا بحسب القدرة، أو لا؟ نعم، وهذا شيء كثير، كل آيات الأنبياء الكونية من هذا؟ من هذا الباب، مستحيل لغيره، انشقاق القمر للرسول عليه الصلاة والسلام مستحيل لغيره، لكن لذاته غير مستحيل، لأنه وقع، والله قادر على أن يشق القمر نصفين، بل قادر على أن يشق الشمس نصفين، أليس كذلك؟ طيب.
نحن الآن نرى أنه من المستحيل أن الشمس تنزل وتكون فوق المنارة، ولا لا؟ هاه؟ لو جاءنا واحد وقال إني مررت بمنارة نعم وجدت أن الشمس موضوعة فوق المنارة بالضبط، وش نقول له؟ نقول: هذا كذب مستحيل، لكن مستحيل لغيره ولا لذاته؟ لغيره، حسب ما أجرى الله العادة، لكن الله قادر على أن تكون الشمس على مستوى منارة، بل دون المنارة، فإنه يوم القيامة تكون على رؤوس الناس بقدر ميل.
فعبارة المؤلف رحمه الله تحتاج إلى بيان في قوله: " تعلقت بممكن " فإن ظاهر كلامه أن القدرة لا تتعلق بالمستحيل، ونحن نقول: لابد في ذلك من التفصيل، وهو أن المستحيل لذاته لا تتعلق به القدرة، لأنه لا يمكن، ما هو موجود، ولا يمكن يوجد، ولا يفرضه الذهن. هل يمكن أن يكون الشيء متحركا ساكنا؟ هاه؟ لأنه إن كان متحركا فليس بساكن، إن كان ساكنا فليس بمتحرك.
لكن يجب أن نعلم حتى لا يتوهم واهم أننا قيدنا ما، أو أننا خصصنا ما عمه الله، أو قيدنا ما أطلقه، يجب أن نعلم أن المستحيل نوعان: مستحيل لذاته، ومستحيل لغيره، فالمستحيل لذاته ما يمكن أن تتعلق به القدرة، كما مثلنا وقلنا: لو قال قائل هل يقدر الله أن يخلق مثله؟ قلنا هذا مستحيل لذاته، لأن المماثلة مستحيلة، أدنى ما نقول أن نقول إن هذا مخلوق والرب خالق فتنتفي المماثلة على كل حال.
الشيء الثاني: مستحيل لغيره، بمعنى: أن الله تعالى أجرى هذا الشيء على هذه العادة المستمرة التي يستحيل أن تنخرم، ولكن الله قادر على أن يخرمها، واضح؟ هذا نقول: إن القدرة تتعلق به، فيمكن للشيء الذي نرى أنه مستحيل بحسب العادة أن يكون جائزا واقعا بحسب القدرة، أو لا؟ نعم، وهذا شيء كثير، كل آيات الأنبياء الكونية من هذا؟ من هذا الباب، مستحيل لغيره، انشقاق القمر للرسول عليه الصلاة والسلام مستحيل لغيره، لكن لذاته غير مستحيل، لأنه وقع، والله قادر على أن يشق القمر نصفين، بل قادر على أن يشق الشمس نصفين، أليس كذلك؟ طيب.
نحن الآن نرى أنه من المستحيل أن الشمس تنزل وتكون فوق المنارة، ولا لا؟ هاه؟ لو جاءنا واحد وقال إني مررت بمنارة نعم وجدت أن الشمس موضوعة فوق المنارة بالضبط، وش نقول له؟ نقول: هذا كذب مستحيل، لكن مستحيل لغيره ولا لذاته؟ لغيره، حسب ما أجرى الله العادة، لكن الله قادر على أن تكون الشمس على مستوى منارة، بل دون المنارة، فإنه يوم القيامة تكون على رؤوس الناس بقدر ميل.
فعبارة المؤلف رحمه الله تحتاج إلى بيان في قوله: " تعلقت بممكن " فإن ظاهر كلامه أن القدرة لا تتعلق بالمستحيل، ونحن نقول: لابد في ذلك من التفصيل، وهو أن المستحيل لذاته لا تتعلق به القدرة، لأنه لا يمكن، ما هو موجود، ولا يمكن يوجد، ولا يفرضه الذهن. هل يمكن أن يكون الشيء متحركا ساكنا؟ هاه؟ لأنه إن كان متحركا فليس بساكن، إن كان ساكنا فليس بمتحرك.