الوجه الثاني في الرد على الأشاعرة في إنكارهم الصفات غير سبع صفات. حفظ
الشيخ : ثم نقول: ثانيا: هب أن العقل لا يدل على سوى هذه الصفات السبع، فقد دل عليها الشرع، وتعدد الدليل جائز عقلا وواقعا، فإذا انتفى أحد الدليلين ثبت المدلول بإيش؟ بالدليل الآخر، لأن انتفاء الدليل المعين لا يستلزم انتفاء المدلول، فقد يكون للمدلول دليل آخر غير الدليل الذي انتفى، فإذا فرضنا جدلا أن العقل لا يدل على هذه الصفات، فإن الشرع دل عليها، وإذا دل عليها وجب إثباتها بدلالة الشرع، لأن الشيء قد يكون له أكثر هاه؟ أكثر من دليل، فإذا انتفى الدليل المعين قام الدليل الثاني مقامه، لأن بعض الأشياء تتعدد أدلته.