معنى قوله:( كـلامه سـبحانـه قـديـم أعيـى الورى بالنـص يا عـليـم ) وبيان أن القرآن حقيقة بالحروف والمعاني، والكلام على تنزيه الله من النقص سواء النقص المحض أو النقص الكمال. حفظ
الشيخ : " كلامه سبحانه " كلامه هذه خبر، خبر إن، وأما اسمها فهو قوله: " ما جاء " كلامه سبحانه، نعم، هذا القرآن كلام الله عز وجل، تكلم به حقيقة، بحروفه ومعانيه، فهو كلام الله الحروف والمعاني، ليس الكلام ليس كلام الله هو الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف، كلام الله حقيقة، سمعه من الله جبريل، ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: " سبحانه " أي: تنزيها له عن صفات النقص، وعن نقص كماله، وعن مماثلة المخلوقين، لأن الله ينزه عن هذه الأشياء الثلاثة: عن نقص الكمال، وعن النقص المحض، وعن مماثلة المخلوقين.
مثال نقص الكمال الذي ينزه الله عنه: ما ادعاه اليهود عليهم لعنة الله حيث قالوا: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام فتعب واستراح، وقد كذب الله قولهم هذا في قوله: (( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب )) هؤلاء أثبتوا له القدرة، لكن قدرة ناقصة ولا تامة؟ ناقصة، طيب ومثال النقص المحض قول اليهود أيضا: (( إن الله فقير ونحن أغنياء )) إن الله بخيل (( يد الله مغلولة )) هكذا قالوا طيب. مثال الثالث قلنا منزه عن مماثلة المخلوقات، كقول النصارى إن الله ثالث ثلاثة، فأثبتوا له مثيلا، والله تعالى قد كذبهم في قوله: (( ليس كمثله شيء ))، وقوله: (( إنما الله إله واحد )).
كلام المؤلف هنا يقول: " سبحانه " أي: تنزيها له عن كل نقص في صفات كماله، وعن النقص المحض، وعن مماثلة المخلوقين.