الجواب عن قول ابن عباس أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ ونزل إلى بيت العزة في السماء ثم صار ينـزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت المناسب الذي يؤمر بتنـزيله فيه. حفظ
الشيخ : طيب، فإذا قال قائل: أليس قد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، ونزل إلى بيت العزة في السماء، ثم صار ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت المناسب الذي يؤمر بتنزيله فيه؟ فالجواب: نعم، روي ذلك عن ابن عباس، ولكن ظواهر القرآن ترده، ونحن لا نطالب إلا بما دل عليه القرآن، فأما قوله تعالى: (( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ )) فإنه لا يتعين أن يكون القرآن نفسه مكتوبا في اللوح المحفوظ، بل يكون الذي في اللوح المحفوظ ذكره، دون ألفاظه، وهذا لا يمتنع أن يقال: إن القرآن في كذا والمراد ذكره، كما في قوله تعالى: (( وإنه لفي زبر الأولين ))، وإنه أي إيش؟ القرآن (( لفي زبر الأولين )) وهل القرآن نفسه في زبر؟ لا، بل ذكره، لأنه ما نزل على أحد قبل محمد عليه الصلاة والسلام، ولكن المراد ذكره، ولهذا قال والدليل على ذكره: (( أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ))، وكلنا يقرأ قوله تعالى: (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ))، ولو كان القرآن العظيم مكتوبا في اللوح المحفوظ بهذا اللفظ لأخبر الله عن سمع ما لم يكن، والله قال: (( قد سمع )) ثم قال (( والله يسمع )) أيضا بالمضارع الدال على الحال والحاضر، يعني لو قال قائل: (( قد سمع )) عبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه. قلنا: هذا قد نسلمه لكن يمتنع مثل هذا، تمتنع مثل هذه الدعوة في قوله (( والله يسمع )) فإن يسمع فعل مضارع تدل على الحاضر، (( والله يسمع تحاوركما )).
فالراجح عندي أن القرآن تكلم الله به عز وجل حين نزوله، وأن ما في اللوح المحفوظ إنما هو ذكره، وأنه سيكون، ويمكن فيه ثناء أيضا كما قال تعالى: (( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ )) يعني أنه ذكر في اللوح المحفوظ بالمجد والعظمة وما أشبه ذلك. على كل حال قول المؤلف: " قديم " كلمة ضعيفة، لا يجوز أن يوصف بها القرآن الكريم، فإن القرآن الكريم يتكلم الله به عز وجل حينما ينزله على محمد صلى الله عليه وسلم. طيب.
الطالب : شيخ؟
الشيخ : نعم.
فالراجح عندي أن القرآن تكلم الله به عز وجل حين نزوله، وأن ما في اللوح المحفوظ إنما هو ذكره، وأنه سيكون، ويمكن فيه ثناء أيضا كما قال تعالى: (( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ )) يعني أنه ذكر في اللوح المحفوظ بالمجد والعظمة وما أشبه ذلك. على كل حال قول المؤلف: " قديم " كلمة ضعيفة، لا يجوز أن يوصف بها القرآن الكريم، فإن القرآن الكريم يتكلم الله به عز وجل حينما ينزله على محمد صلى الله عليه وسلم. طيب.
الطالب : شيخ؟
الشيخ : نعم.