القراءة من شرح ابن رجب مع تعليق الشيخ : قال : يا أبا سعيد ، فأٌول : حدثني الحسن ؟ قال : نعم )) . ورواه يحيى بن معين عن محمد بن الحسن الواسطي أيضاً .
وخرجه البخاري في صحيحه عن محمد بن سلام نا محمد ابن الحسن الواسطي عن عوف عن الحسن قال : (( لا بأس بالقراءة على العالم )) . ومحمد بن الحسن الواسطي هو الذي ذكره الترمذي هاهنا أنه يقال له : محبوب . وقد قال ابن معين : لا بأس به ، وخرج به البخاري في صحيحه ، وضعفه النسائي .
وهذا يخالف اللفظ الذي خرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل ، وهو الحساني .
وقد رواه محمد بن مخلد العطار عن الحسلني كما رواه عنه الترمذي ، إلا أن لفظه : (( قال رجل للحسن : إن عندي كتاباً من علمك فأرويه عنك ؟ قال : نعم )) .
وفي روايته أن محمدبن الحسن الواسطي هو المزني . والمزني كان قاضي واسط ، ليس هو محبوباً ، وهو أيضاً ثقة ، خرج له البخاري ، وقال أحمد : (( ليس به بأس )) . وقيل : إن محبوباً بصري ليس بواسطي .
وخرج الرامهرمزي هذا الحديث من طريق إسحاق بن عيسى نا محمد بن الحصين الواسطي قال : (( وقال : في موضع آخر : ثناء ) محمد بن يزيد الواسطي ثنا عوف فذكره .
قلت : ما كأن إسحاق حفظ نسب هذا الرجل .
وممن روي عنه الرخصة في العرض :
من التابعين ومن بعدهم : مكحول ، والزهري ، وأيوب السختياني ، ومنصور بن المعتمر ، وشريك . وهو قول الثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، ومسعر ، وأبي حنيفة ، والليث بن سعد ، وابن عيينة ، والشافعي ، وأحمد ، وغيرهم من أهل العلم .
وكان شعبة يبالغ فيقول : (( القراءة عندي أثبت من السماع )) ، ووافقه على ذلك يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي .
وروي نحوه عن ابن أبي ذئب ، وأبي حنيفة ، ومالك ، والليث ، والثوري . وهو قول أبي حاتم ، وأبي عبيد . وقال إسحاق بن هانئ : (( كنت أقرأ على أبي عبد الله - يعني أحمد - الحديث وأنا أنظر في كتابه ، وهو ينظر معي ، فقال لي : هذا أحب إلى من أن أقرأ أنا عليك ، قلت له أقول : حدثني ؟ قال : قل إن شئت ، ولكن أحب إلي أن تصدق أن تقول قرأت )) .
وكره طائفة العرض :
منهم وكيع ، ومحمد بن سلام ، وأبو مسهر ، وأبو عاصم ، وحكي ذلك عن أهل العراق جملة ، وكان مالك ينكره عليهم .
وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال : (( لا يحل للرجل أن يوري الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدث فيحفظه ثم يحدث به )) .
واستدل البخاري وغيره على صحة العرض بحديث ضمام بن ثعلبة ، وقد ذكر الترمذي ذلك عند تخريجه لحديثه في أول كتاب الزكاة . حفظ