أنا سوري والسفارة السورية لا تعطيني جوازاً وسيسبب لي ذلك ضرراً فهل يجوز لي أن أزور الجواز ؟ حفظ
السائل : طيب عفوا فيه سؤال كمان هي بالنسبة لشهاداتنا هذه بس نحن الآن كسوريين أنا وإخواني مثلا السفارة السورية ما تعطينا الجوازات ونخشى أكبر الخشية أنا لو نزلنا إلى سوريا لحتى نكون في السجون فبالنسبة للجواز له نفس الحكم ما نزوره لو خسرنا الإقامة وسافرنا إلى سوريا وبقينا في السجون ولا ؟
الشيخ : نحن لما نجي لموضوع حرام نريد أن نواقعه بتجي قاعدة (( إلا ما اضطررتم إليه )) المسألة هوني بتختلف عن المسألة السابقة أنت ما نك مضطر تدخل الجامعة لأن طلب العلم فرض كفاية الفرض الكفاية بالأمس القريب كنا نتباحث في موضوع حساس جداً وهو دخول في الجامعات المختلطة سواء كان الداخل شابا أو شابة هل يجوز ؟ هناك من يفتي بالجواز لتحصيل العلم، الآن نبدأ في البحث من هذه النقطة هذا العلم الذي نريد تحصيله هو فرض عين ؟ لا فرض كفاية، طيب إذا تركت أنت يا زيد طلب العلم الكفاية تكون آثم ؟ لا إذا خالطت المجتمع المختلط المواقع للمحرم شرعاً تكون آثما ولا لا ؟نعم إذن لا تقرب العلم اللي مو فرض عليك من أجل أن تواقع إثما فرض عليك اجتنابه فتختلف مسألة عن أخرى فالآن مسألة الجواز تدخل في قاعدتين اثنتين لا انفكاك بينهما إطلاقا خلافا لما يقع فيه الكثيرون حيث يأخذون الأولى ويدعون الأخرى وهي متممة للأولى هي الضرورات تبيح المحظورات الآن نقول هل هناك ضرورة لكل إنسان أنه يزور جواز ؟ ستقول معي لا لكل إنسان لا إذًا مثل ما قلنا آنفا مثل الرشوة هيك وهيك طيب فزيد من الناس بيقول أنا مضطر إلى التزوير لماذا ؟ لأني سأصاب بأضرار ربنا بيقول : (( إلا ما اضطررتم إليه )) هاي القاعدة هذه القاعدة صنفها العلماء بعبارة : " الضرورات تبيح المحظورات " لكن ما تركوها هكذا فلتانة وضعوا لها قيد قالوا : " الضرورة تقدر بقدرها " وهذا من دقة فقه الفقهاء من قوله تعالى : (( إلا ما اضطررتم إليه )) يعني تأكلون المحرم المقدار الذي اضطررتم إليه الإنسان في الوضع الطبيعي يختلف طبعا من شخص إلى آخر بنقول : أكل وسطي لإنسان عادي بياكل بكثير نص كيلو لحمة مشوية بالكثير تعرض للموت في الصحراء ما وجد إلا لحم خنزير ما بيقعد يأكل نص كيلو يأكل لقيمات يقمن صلبه مشان ينجو من الضرر هذا معنى قولهم : " الضرورة تقدر بقدرها " فالآن هاللي بيقول أنا مضطر لتزوير جوازي أنا بقول إذا أنت أخذت القاعدة بضميمتها الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها ولم تتجاوب مع هوى نفسك مثل هذا ... تعرض للموت هلاكا راح يأكل لحم الخنزير لكن بمقدار اللي بينجيه من الموت فإذا أنت يا زيد من الناس يا عمرو من الناس هيك أنا بقول لك زور لكن لا والله أنا بدي أشوف أهلي أنا اشتقت لبلدي مثلاً إلى آخره هذه مو ضرورة كثير هذا يقع أن مثلاً امرأة متزوجة هنا وهي من سورية أو من مصر أو من أي بلد آخر وما في عندها محرم تستحل أن تسافر لوحدها بزعم أنها مضطرة شو الضرورة والله بدي أشوف أبي بدي شوف أمي إخوتي إلى آخره لا الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها خاصة اليوم وُجدت وسائل كانوا قديما يقولون المكاتبة نصف المشاهدة الآن بتحكي مع أهلك بهذا الهاتف إذا كانت المكاتبة نصف المشاهدة هذا ثلاثة أرباع وين الضرورة المهم بارك الله فيك أن الناس اليوم أولاً : لا علم عندهم ثانياً : يتبعون أهواءهم فجمعوا الشر كله فبهذه الضوابط والقواعد يجب على المسلم اليوم أن يعيش حتى يكون مرضياً عند الله تبارك وتعالى .