شروط قبول العبادة حفظ
الشيخ : لذلك فينبغي على المسلم الذي يرجو رحمة ربه ويخشى من عذابه أن يلاحظ كل عمل صالح له هل توفر فيها هذان الشرطان ؟
الشرط الأول : أن يعمل عملا صالحا قالوا : العمل الصالح ما وافق السنة
الشرط الثاني : أن يكون خالصا مخلصا في هذا العمل لله عز وجل
فلما كان الشرط الأول يصعب على كثير من الناس حتى بعض أهل العلم أن يتميزه وأن يتبينه هل هو صالح موافق للسنة أم ليس كذلك ؟ كان لا بد لأهل العلم أن يدندنوا وأن يكرروا البحث والقول على الناس ليفهموا متى يكون العمل صالحا موافقا للسنة حتى ... السنة ومتى لا يكون كذلك حتى يحرصوا على معرفة السنة ليحملوا أعمالهم عليها وتكون مطابقة لها وبذلك يحققون الشرط الأول ليكون العمل مقبولا مرفوعا عند الله عز وجل .
أما الشرط الثاني فهنا العلماء ليس لهم مجال في الكلام لأنه يتعلق بالقلوب وأعمال القلوب لا يمكن لإنسان أن يعرف عنها شيئا لأنها من اختصاص علام الغيوب تبارك وتعالى لذلك فالبحث في الشرط الثاني أي في كون العمل خالصا لوجه الله يكفي فيه تذكير المسلمين عامة بضرورة الإخلاص في الطاعة لله عز وجل وألا يقصدوا بهذه الطاعة شيئاً من أمور الدنيا فلا يحتاج البحث في موضوع الإخلاص بأكثر من التذكير لضرورة تحسين النوايا والإخلاص فيها لله تبارك وتعالى .
أما الشرط الأول فهو أمر هام جدا جدا أي : أن يكون العمل موافقا للسنة هذا أمر يجب على كل مسلم سواء كان من عامة المسلمين أم كان من خاصتهم وسواء كان من طلاب العلم أو من أهل العلم حتى يجب أن يعرف متى يكون العمل موافقا للسنة .