المقصود بالسنة في قوله صلى الله عليه وسلم : ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) حفظ
الشيخ : هنا لا بد من وقفة قصيرة في قوله عليه السلام في هذا الحديث : ( سنتي ) ما المقصود بالسنة هنا ؟ فقد يتوهم بعض الناس أن المقصود بالسنة ما هو مصطلح عليه بين الفقهاء من تقسيم العبادات إلى أقسام عديدة باعتبار تفاوتها بالنسبة للأمر بها أو الحض عليها فهم يقولون مثلا فرض الظهر أربع ركعات سنة الظهر ركعتين قبلية وركعتين بعدية إلى آخر السنن المعروفة أن عشر ركعات في كل يوم وليلة كما يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات في كل يوم وليلة : ركعتان قبل صلاة الفجر وركعتان قبل صلاة الظهر وركعتان بعد صلاة الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد صلاة العشاء ) المجموع عشر ركعات هدولي سنن وعلى ذلك فقس هناك سنن كثيرة ، ليس المقصود في قوله عليه السلام : ( فمن رغب عن سنتي ) السنة التي هي دون الفريضة وإنما المقصود ما هو أعم من ذلك سنتي أي : طريقتي التي نهجتها وطرقتها في حياتي هذا هو المقصود بلفظة السنة في هذا الحديث ليس المقصود سنتي يعني ما ليس بفرض، الطريقة والمسلك والمنهج الذي طرقه الرسول عليه السلام في كل العبادات هي التي يجب على المسلمين أن يتمسكوا بها وألا يرغبوا عنها أو ينصرفوا عنها
مثل هذا الحديث حديث : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ) ليس المقصود سنتي يعني ما دون الفريضة وإنما المقصود طريقتي ومنهجي وهكذا أحاديث أخرى الشاهد قوله عليه السلام : ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) هو الذي يعنيه العلماء أن من شرط العمل الصالح أن يكون موافقاً لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم