كيف نوفق بين قوله تعالى (( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض )) وما يشبهها من الآيات والأحاديث وبين قوله تعالى (( لا نفرق بين أحد من رسله )) وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تفضلوا بين الأنبياء ؟ حفظ
السائل : في شيخنا سؤال ، التوفيق بين قوله سبحانه وتعالى (( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض )) وفي الآية الأخرى (( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض )) ، وحديث : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) هذه جهة ، والجهة الأخرى قوله تعالى : (( لا نفرق بين أحد من رسله )) ، وحديث ( لا تفضلوا بين الأنبياء ) ، فكيف أريد أن أوفق بين الجهة الأولى ، أدلة الجهة الأولى وأدلة الجهة الثانية ؟
الشيخ : التعارض كل ما يظهر من تعارض هو الحديث الأخير ( لا تفضلوا بين الأنبياء ) أما (( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض )) هذا النص في الأنبياء ... صحيح ؟
السائل : آه
الشيخ : على ذلك قوله عليه السلام ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) لا ينافي الآية بل يؤكدها ويوضحها ، إنما الذي يبدو أنه مشكل هو كما قلت آنفا الحديث الأخير ( لا تفضلوا )
السائل : ...
سائل آخر : ...
الشيخ : والجواب سهل إذا ما رجعنا إلى مناسبة وسبب هذا الحديث وهو أن رجلا من اليهود لقي رجلا من الصحابة فجرى بينهما حديث فقال ذاك اليهودي : والذي فضّل موسى على سائر البشر ، فما كان من الصحابي إلا أن أخذته الغيرة الإسلامية وصفعه صفعة ، فجاء اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو الصحابي ، فقال له عليه السلام هذا الحديث ، أي لا تفضلوا نبيا على نبي يؤدي إلى شيء من الخلاف والنزاع أو الفتنة أو من الغمز واللمز في النبي المفضل - عرفت كيف؟ -
السائل : نعم
الشيخ : بقي بأى (( لا نفرّق بين أحد من رسله )) لا هذه لا يعني : لا نفرق بين أحد من رسله بالمنزلة والفضيلة وإنما في وجوب الإيمان والتصديق بهم جميعا ، وبذلك أظن يزول آخر إشكال كان في السؤال المطروح ، هو كذلك ؟
السائل : نعم جزاك الله خير
الشيخ : الحمد لله
الطالب : حدا إله سؤال يا شباب ؟
الشيخ : يالله قبل فوات الفرصة والوقت
السائل : إلا ربع إلا ربع
الشيخ : باقي خمس دقائق