عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ) رواه مسلمٌ. حفظ
الشيخ : الحديثين الآتيين، قال عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( ألا أخبركم بخير الشهداء هو الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ) رواه مسلم، ( ألا أخبركم ) ألا هذه أداة عرض أداة عرض وهلَّا أداة تحضيض، والتحضيض عرض بحث والعرض عرض بلا حث، والفائدة من قوله: ( ألا أخبركم ) يعني من هذا العرض الفائدة تنبيه السامع من أجل أن يحضر ذهنه ليسمع ما يقال والخطاب في قوله: ( ألا أخبركم ) للحاضرين عند الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقوله: ( بخير الشهداء ) أي أفضلهم، وخير أصلها أخْير لأنها اسم تفضيل واسم التفضيل على وزن أفعل، ولكن حذفت الهمزة تخفيفا لكثرة استعمالها فصار خير، ومثله شر شر الناس منزلة كذا وكذا أي أشر، لكن يقال فيها حذف الهمزة منها كما يقال في حذف الهمزة من خير، ومن ذلك أيضًا الناس قالوا أصلها الأناس لكن حذفت الهمزة للتخفيف لكثرة الاستعمال، والشهداء جمع شهيد وهو الذي يشهد بأحد الطرق الستة التي ذكرناها، ثم قال: ( الذي يأتي بالشهادة ) الذي خبر مبتدأ محذوف تقدير هو الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها قبل أن يسألها، ولم يعيّن السائل لأن السائل قد يكون الحاكم وقد يكون المشهود له، فلذلك أبهمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل قبل أن يسأله صاحب الحق، ولم يقل قبل أن يسأله الحاكم من أجل أن يشمل هذا وهذا، أما لو سأله من لا علاقة له بالقضية فلا عبرة بسؤاله.