وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ) رواه أحمد وأبو داود. حفظ
الشيخ : وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ) رواه أحمد وأبو داود، أولًا لابد أن نشرح الحديث ( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ) خائن في حق من؟ في حق العباد أو في حق الله؟ الحديث عام أما الخائن في حق العباد فهو الذي يخون أمانتهم من ودائع وعواري وأعيان مضمونة وغير ذلك، وأما في حق الله فهو الذي لا يقيم دينه لأن دين الله عز وجل مؤتمن عليه الإنسان كما قال الله تعالى: (( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال )) وقوله: ( ولا ذي غمر ) وضبطه بعضهم غَمَر لكن الأصوب غِمْر والغِمْر هو الحقد والشحناء، وقوله: ( على أخيه ) يعني أن شهادة من في قلبه حقد وشحناء لا تقبل على أخيه وأما على غيره فتقبل ( ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ) القانع يعني التابع لأهل البيت كما قال تعالى: (( أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال )) والمراد بهم الخدم، وقوله: ( لأهل البيت ) يحتمل أن تكون متعلقة بشهادة أو بالقائم، إن قلنا متعلقة بشهادة المعنى أنها لا تجوز شهادة التابع لأهل البيت وتجوز عليه، وإن قلنا القانع متعلقة يعني متعلقة بقانع صار التابع لأهل البيت وكلاهما صحيح يعني أن التابع لأهل البيت لا تجوز شهادته لهم.