وعن أم ورقة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها . رواه أبو داود ، وصححه ابن خزيمة . حفظ
الشيخ : قال رحمه الله تعالى: " وعن أم ورقة رضي الله عنها : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها ) رواه أبو داود ، وصححه ابن خزيمة ".
قوله: ( أمرها أن تؤم أهل داها ) أي: تكون إمامة لهم، و ( أهل دارها ) الظاهر أن المراد به: أهل بيتها لا أهل الحي، لأن الدار تُطلق على معنيين أحدهما: دار الإنسان الخاصة به، والثاني الدار بمعنى الحي، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب ) في الدور يعني: في الاحياء. ومنها قولهم: دار بني فلان، أي: حيهم.
وهذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله في صحته، وفي حكمه، فذهب بعض أهل العلم إلى تضعيفه، لأنه من رواية عبد الرحمن بن خلاد وهو مجهول، وذهب بعضهم إلى تصحيحه، وقالوا: إنه مجهول، لكنه قد بينت حاله وعرفت، ودعوى الجهالة ليست بصحيحة
فمن قال بصحة الحديث قال يستفاد منه :
مشروعية الجماعة للنساء، وأنه ينبغي للنساء أن يصلين جماعة منفردات عن الرجال، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، حيث قالوا: إنه يسن إقامة الجماعة للنساء بشرط أن يكن منفردات عن الرجال، وقال بعض العلماء: إن هذا الحديث لا يصح، وأنه لا يُشرع للنساء أن يصلين جماعة، نعم يباح لهن الخروج مع الرجال لكن لا يُشرع.
والمسألة ليست بتلك القوة التي يجزم الإنسان فيها باستحباب صلاة النساء جماعة، لأن مثل هذه المسألة مما تتوفر الدواعي على نقله لو أنها ثبتت، وإنما الجماعة للرجال كما ثبت في الحديث الأول عن أبي هريرة: ( أنطلق إلى رجال لا يشهدون الجماعة ) فالأصل في مشروعية الجماعة للرجال، فإن صلين جماعة فهذا خير، ولا ينكر عليهن، وإن لم يفعلن فلا يقال إنهن تركن مشروعا، وأكثر ما ينتفع النساء في ذلك إذا كن في مدرسة كما يفعلن الآن، فإن النساء في المدارس يصلين جماعة، ويكون في هذا خير، لأنهن يتعلمن كيفية الصلاة المشروعة بالطمأنينة وعدم السرعة ويألف بعضهن بعضاً، وهذا الآن هو الموجود، أنهن يصلين جماعة.
ثم قال : " وعن أنس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ) رواه أحمد وأبو داوود ".
قوله: ( أمرها أن تؤم أهل داها ) أي: تكون إمامة لهم، و ( أهل دارها ) الظاهر أن المراد به: أهل بيتها لا أهل الحي، لأن الدار تُطلق على معنيين أحدهما: دار الإنسان الخاصة به، والثاني الدار بمعنى الحي، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب ) في الدور يعني: في الاحياء. ومنها قولهم: دار بني فلان، أي: حيهم.
وهذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله في صحته، وفي حكمه، فذهب بعض أهل العلم إلى تضعيفه، لأنه من رواية عبد الرحمن بن خلاد وهو مجهول، وذهب بعضهم إلى تصحيحه، وقالوا: إنه مجهول، لكنه قد بينت حاله وعرفت، ودعوى الجهالة ليست بصحيحة
فمن قال بصحة الحديث قال يستفاد منه :
مشروعية الجماعة للنساء، وأنه ينبغي للنساء أن يصلين جماعة منفردات عن الرجال، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، حيث قالوا: إنه يسن إقامة الجماعة للنساء بشرط أن يكن منفردات عن الرجال، وقال بعض العلماء: إن هذا الحديث لا يصح، وأنه لا يُشرع للنساء أن يصلين جماعة، نعم يباح لهن الخروج مع الرجال لكن لا يُشرع.
والمسألة ليست بتلك القوة التي يجزم الإنسان فيها باستحباب صلاة النساء جماعة، لأن مثل هذه المسألة مما تتوفر الدواعي على نقله لو أنها ثبتت، وإنما الجماعة للرجال كما ثبت في الحديث الأول عن أبي هريرة: ( أنطلق إلى رجال لا يشهدون الجماعة ) فالأصل في مشروعية الجماعة للرجال، فإن صلين جماعة فهذا خير، ولا ينكر عليهن، وإن لم يفعلن فلا يقال إنهن تركن مشروعا، وأكثر ما ينتفع النساء في ذلك إذا كن في مدرسة كما يفعلن الآن، فإن النساء في المدارس يصلين جماعة، ويكون في هذا خير، لأنهن يتعلمن كيفية الصلاة المشروعة بالطمأنينة وعدم السرعة ويألف بعضهن بعضاً، وهذا الآن هو الموجود، أنهن يصلين جماعة.
ثم قال : " وعن أنس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ) رواه أحمد وأبو داوود ".