تفسير قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا )) حفظ
(( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا )) تصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به، لأن النداء يوجب انتباه المنادى، فأنا لو أقول لك افعل كذا، أو أقول يا فلان افعل كذا أيهما أبلغ للنداء؟ يا فلان أبلغ، فتصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به، ثم النداء بوصف الإيمان دليل على أن هذا الحكم تنفيذه من مقتضيات الإيمان ،وعلى أن فواته نقص في الإيمان، لأنه ما يمكن تخاطب أحد تقول يا مؤمن افعل كذا وكذا إلا لأن إيمانه يقتضي أن يفعل كذا وكذا، ولا يمكن أن تقول يا مؤمن افعل كذا إلا أنه إذا لم يفعل نقص إيمانه، وعلى هذا فنقول تصدير الحكم بالنداء بوصف الإيمان يدل على أن التزامه من مقتضيات الإيمان، وأن مخالفته أو فواته من نقص الإيمان، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك " يعني استمع لها، لأنها نداء من الله لك، يا أيها الذين آمنوا نداء من الله لك أرعها سمعك يعني استمع إليها " فإنها إما خير فتؤمر به وإما شر فتنهى عنه " الذي معنا من النهى (( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا )) يعني لا تقولوا عند مناداة النبي عليه الصلاة والسلام راعنا، راعنا من المراعاة وهي العناية بالشيء والمحافظة عليه وكان الصحابة يقولون راعنا إذا أرادوا يكلموا النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله راعنا، وكان اليهود يقولون يا محمد راعنا، لكن اليهود يريدون بها معنى سيئا، يريدون راعنا اسم فاعل من الرعونة يعني راعنا، والرعونة معناها معنى الرعونة الإنسان يكون ليست بذي المروءة، فاليهود يريدون بهذا اللفظ معنى سيئا، المسلمون لا يريدون معنى سيئا بلا شك يريدون من المراعاة، لكن لما كان اللفظ واحدا وهو محتمل لهذا وهذا نهوا أي المؤمنون أن يقولوه تأدبا وابتعادا عن سوء الظن، ولأن من الناس من يتظاهر بالإيمان مثل المنافقين فربما يقول راعنا وهو يريد ما أرادت اليهود، فلهذا نهي المؤمنون عن ذلك (( لا تقولوا راعنا ))
الطالب: معنى راعنا؟
الشيخ :قلنا إنه من المراعاة راعنا فعل طلب
الطالب: المقصود؟
الشيخ :المقصود اسمعوا.
(( وقولوا انظرنا )) يعني مثلا إذا أردتم من الرسول أن أنه ينتظركم لا تقولوا راعنا ولكن قولوا انظرنا من النظر بمعنى الانتظار يعني ما تقولون راعنا، لأن اللفظ هذه تقولها اليهود وتريد بها معنى سيئا (( وقولوا انظرنا )) وقولوا انظرنا فعل أمر من أين؟ من النظر بمعنى الانتظار والنظر بأتي بمعنى الانتظار كما في قوله تعالى: (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) فأنتم إذا أردتم من النبي عليه الصلاة والسلام أن ينتظركم وفي وقوف أو قعود أو أي حال من الأحوال لا تقولوا راعنا قولوا انظرنا، ولما نهى عن الشيء ذكر بدلها حتى لا يقع الإنسان في حيرة إذا نهي عن شيء ماذا يقول إذا؟ فبين الله البدل الذي ما فيه احتمال. (( وقولوا انظرنا واسمعوا )) (( اسمعوا )) سمع إدراك وإلا قبول؟ إدراك وقبول، لكن الإدراك قد يكون أمرا معلوما (( اسمعوا )) يعني سماع تفهم وقبول لا تقولوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون، يعني اسمعوا ما تؤمرون به وما تنهون عنه فما تؤمرون به فافعلوه وما تنهون عنه فاتركوه، ثم توعد فقال: (( وللكافرين عذاب أليم)) (( أليم )) بمعنى مؤلم والعذاب بمعنى العقوبة، والمراد بالكفرين هنا اليهود وكذلك من خالف الأمر من المسلمين فله عذاب أليم، لأن مخالفة أمر الله إذا كانت على سبيل الإطلاق فهي ردة والعياذ بالله وصاحبها مستحق للعذاب الأليم (( واسمعوا وللكافرين عذاب أليم )) وأما المؤمنون فلهم نعيم مقيم .
الطالب: معنى راعنا؟
الشيخ :قلنا إنه من المراعاة راعنا فعل طلب
الطالب: المقصود؟
الشيخ :المقصود اسمعوا.
(( وقولوا انظرنا )) يعني مثلا إذا أردتم من الرسول أن أنه ينتظركم لا تقولوا راعنا ولكن قولوا انظرنا من النظر بمعنى الانتظار يعني ما تقولون راعنا، لأن اللفظ هذه تقولها اليهود وتريد بها معنى سيئا (( وقولوا انظرنا )) وقولوا انظرنا فعل أمر من أين؟ من النظر بمعنى الانتظار والنظر بأتي بمعنى الانتظار كما في قوله تعالى: (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) فأنتم إذا أردتم من النبي عليه الصلاة والسلام أن ينتظركم وفي وقوف أو قعود أو أي حال من الأحوال لا تقولوا راعنا قولوا انظرنا، ولما نهى عن الشيء ذكر بدلها حتى لا يقع الإنسان في حيرة إذا نهي عن شيء ماذا يقول إذا؟ فبين الله البدل الذي ما فيه احتمال. (( وقولوا انظرنا واسمعوا )) (( اسمعوا )) سمع إدراك وإلا قبول؟ إدراك وقبول، لكن الإدراك قد يكون أمرا معلوما (( اسمعوا )) يعني سماع تفهم وقبول لا تقولوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون، يعني اسمعوا ما تؤمرون به وما تنهون عنه فما تؤمرون به فافعلوه وما تنهون عنه فاتركوه، ثم توعد فقال: (( وللكافرين عذاب أليم)) (( أليم )) بمعنى مؤلم والعذاب بمعنى العقوبة، والمراد بالكفرين هنا اليهود وكذلك من خالف الأمر من المسلمين فله عذاب أليم، لأن مخالفة أمر الله إذا كانت على سبيل الإطلاق فهي ردة والعياذ بالله وصاحبها مستحق للعذاب الأليم (( واسمعوا وللكافرين عذاب أليم )) وأما المؤمنون فلهم نعيم مقيم .