تفسير قوله تعالى : (( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خيرٍ من ربكم )) حفظ
(( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم خيرا من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم )) هذا أيضا قرأناه قوله: (( ما يود الذين كفروا )) أي لا يحبون.
وقوله: (( من أهل الكتاب )) بيان (( للذين ))، وقوله: (( على المشركين )) معطوف على قوله: (( من أهل الكتاب )) فيكون (( الذين كفروا )) شاملا لأهل الكتاب وللمشركين، فهؤلاء ما يودون أن ينزل عليكم، وفي قراءة: (( أن ينزل عليكم )) قراءة سبعية، وقوله: (( أن ينزل )) و(( أن ينزل )) الفرق بينهما أن التنزيل هو إنزاله شيئا فشيئا، وأما الإنزال فهو إنزاله جملة واحدة، فهم لا يودون لا هذا ولا هذا، لا يودون أن ينزل الخير جملة واحدة، ولا أن ينزل شيئا فشيئا
الطالب: بالتشديد شيئا فشيئا ؟
الشيخ : نعم بالتشديد شيئا فشيئا وقد ذكر أهل العلم أنه إذا جاءت قراءتان وفي إحداهما زيادة حرف فالأولى القراءة بها، قالوا من أجل زيادة الثواب، لأن كل حرف فيه عشر حسنات، ولكن الصحيح في هذه المسألة الأولى أن يقرأ الإنسان بهذا تارة وبهذا تارة كما نقول في السنة العملية إذا اختلفت أنواعها فإن الأولى أن يفعل هذا مرة وهذا مرة، ولكن هذا بالنسبة لقارئ القرآن الذي يقرأه لنفسه أو يقرأه لطلبة العلم، وأما الذي يقرأه لغيرهم من العامة فلا ينبغي أن يخرج عن القراءة المألوفة، وذلك لأن العامة إذا قرئ عليهم القرآن بغير القراءة المألوفة تنكره قلوبهم ثم يستطيلون على القرآن فيستهونون به، فلهذا ينبغي للإنسان أن يراعي هذا الأمر، بعض الناس يقرأ بالقراءات المتعددة أمام العامة الله أعلم بنيته هل يريد أن يعلم أو يريد أن يقال إنه عالم في القراءات الله أعلم بنيته نحن ما شققنا على قلبه ولكن هذا ليس من باب التربية الحكيمة، فإن العامة لهم شأن غير شأن الطلبة العلم .
وقوله: (( أن ينزل عليكم من خير )) يصلح أن نقول: إن من زائدة، وإن المعنى: أن ينزل عليكم خير من ربكم، أو نجعل من في سياق النفي فتكون للعموم يعني أي خير يكون قليلا كان أو كثيرا وهذا أولى.
وقوله: (( من خير من ربكم )) ما المراد بالخير هنا؟ هل هو خير الآخرة يعني الوحي؟ أو خير الدنيا والآخرة فيشمل هذا وما ينزل من المطر أو غيره ؟ الثاني هو الأولى أن يكون شاملا فإن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ما يودون أن ينزل للمسلمين خيرا أبدا
وقوله: (( من أهل الكتاب )) بيان (( للذين ))، وقوله: (( على المشركين )) معطوف على قوله: (( من أهل الكتاب )) فيكون (( الذين كفروا )) شاملا لأهل الكتاب وللمشركين، فهؤلاء ما يودون أن ينزل عليكم، وفي قراءة: (( أن ينزل عليكم )) قراءة سبعية، وقوله: (( أن ينزل )) و(( أن ينزل )) الفرق بينهما أن التنزيل هو إنزاله شيئا فشيئا، وأما الإنزال فهو إنزاله جملة واحدة، فهم لا يودون لا هذا ولا هذا، لا يودون أن ينزل الخير جملة واحدة، ولا أن ينزل شيئا فشيئا
الطالب: بالتشديد شيئا فشيئا ؟
الشيخ : نعم بالتشديد شيئا فشيئا وقد ذكر أهل العلم أنه إذا جاءت قراءتان وفي إحداهما زيادة حرف فالأولى القراءة بها، قالوا من أجل زيادة الثواب، لأن كل حرف فيه عشر حسنات، ولكن الصحيح في هذه المسألة الأولى أن يقرأ الإنسان بهذا تارة وبهذا تارة كما نقول في السنة العملية إذا اختلفت أنواعها فإن الأولى أن يفعل هذا مرة وهذا مرة، ولكن هذا بالنسبة لقارئ القرآن الذي يقرأه لنفسه أو يقرأه لطلبة العلم، وأما الذي يقرأه لغيرهم من العامة فلا ينبغي أن يخرج عن القراءة المألوفة، وذلك لأن العامة إذا قرئ عليهم القرآن بغير القراءة المألوفة تنكره قلوبهم ثم يستطيلون على القرآن فيستهونون به، فلهذا ينبغي للإنسان أن يراعي هذا الأمر، بعض الناس يقرأ بالقراءات المتعددة أمام العامة الله أعلم بنيته هل يريد أن يعلم أو يريد أن يقال إنه عالم في القراءات الله أعلم بنيته نحن ما شققنا على قلبه ولكن هذا ليس من باب التربية الحكيمة، فإن العامة لهم شأن غير شأن الطلبة العلم .
وقوله: (( أن ينزل عليكم من خير )) يصلح أن نقول: إن من زائدة، وإن المعنى: أن ينزل عليكم خير من ربكم، أو نجعل من في سياق النفي فتكون للعموم يعني أي خير يكون قليلا كان أو كثيرا وهذا أولى.
وقوله: (( من خير من ربكم )) ما المراد بالخير هنا؟ هل هو خير الآخرة يعني الوحي؟ أو خير الدنيا والآخرة فيشمل هذا وما ينزل من المطر أو غيره ؟ الثاني هو الأولى أن يكون شاملا فإن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ما يودون أن ينزل للمسلمين خيرا أبدا