تتمة تفسير قوله تعالى : (( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خيرٍ من ربكم )) وذكر أوجه قرآئية في قوله (( أن ينزل عليكم )) وذكر فائدة في القراءات وهل يقرأ بالقراءات الغير المعروفة عند العامة ؟ حفظ
لا خير ديني ولا خير دنيوي، ولكن الله تعالى رد هذا عليهم بقوله: (( والله يختص برحمته من يشاء )) (( يختص )) تستعمل لازمة و متعدية، فإن كانت لازمة فإن من فاعل يختص ومعنى يختص أي ينفرد برحمته من يشاء كما تقول خصصته بهذا الشيء أي أفردته به، وعلى هذا فتكون من ؟ فاعلا، وتستعمل (( يختص )) متعدية بمعنى يخص، يخص برحمته من يشاء، وعلى هذا فتكون من مفعولا به (( ليختص )) والمعنى على كلا الوجهين المعنى واحد، أي أن الله تعالى يخص برحمته من يشاء فيختص بهذه الرحمة من خصه الله .
وقوله: (( برحمته من يشاء )) يعم الرحمة التي تعود برحمة الدين والدنيا والتي تعود برحمة الدين أو الدنيا، لأن الله تعالى يختص بهذا من يشاء، وقوله: (( برحمته )) لأن هذا الوحي الذي نزل على الرسول الله صلى الله عليه وسلم هو من رحمة الله عليه وعليهم.
وقوله: (( من يشاء )) هذا كما أسلفنا مرارا مقرون بأي شيء؟ بالحكمة، يعني اختصاصه لمن يشاء بالرحمة مبني على حكمته تبارك وتعالى فمن اقتضت حكمته أن يرحمه رحمه ، ومن اقتضت حكمته أن لا يختصه برحمة لم يرحمه .
(( والله ذوا الفضل العظيم )) (( الله )) مبتدأ و(( ذوا )) خبره، وذوا بمعنى صاحب والفضل العطاء، العطاء الزائد عما تتعلق به الضرورة وقوله: (( العظيم )) يعني الواسع الكثير الكبير، العلم يعود هنا إلى الكمية وإلى الكيفية، ومن فضله تبارك وتعالى أنه خص بهذه الأمة بخصائص عظيمة ما جعلها لأحد سواها، منها مثلا ما في حديث جابر في الصحيحين: ( أوتيت خمسا لم يؤتهن أحد من قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر ) إلى آخر الحديث، فهذا مما اختص الله به من يشاء.
ثم قال تعالى: (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) أولا الإعراب والقراءات، (( ما ننسخ )) ما شرطية اسم شرط جازم تجزم من فعلين، الأول: لفعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه.
الطالب: شيخ ما أخذنا فوائد الآية السابقة؟
الشيخ : .... أي نفسه نمشي و نأخذ الفوائد نقف على هذا ؟ نأخذ الفوائد ؟