فوائد الآية (( أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذابٌ أليمٌ )) حفظ
قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ))
يستفاد من هذه الآية: أنه ينبغي استعمال الأدب في الألفاظ، لقوله: (( لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا )) وأصل هذا أن أصل راعنا من أين؟ أصله هنا مراعاة راعاه يراعيه وراعنا فعل أمر من راعى يراعي لكن اليهود يقولونها ويريدون أن تكون من الرعونة ، سب وشتم وهي الحمق، فالصحابة يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام إذا طلبوا منه المهلة في شيء يقولون له راعنا، فاليهود فرحوا بذلك أن أصحاب محمد يسبونه، فنهاهم الله عن هذا، فيستفاد منه استعمال الأدب في الألفاظ.
وبمعنى تجنب الألفاظ التي توهم أيش؟ سبا وشتما لو أنه ليس سبا وشتما في لغة القوم لكنه توهم السب والشتم فإن من الأدب أن يتجنبها المرء.
ومنها: أن الإيمان مقتض لكل الأخلاق الفاضلة، لأن مراعاة الأدب في اللفظ من الأخلاق الفاضلة ووجه هذا الأمر لمن؟ للمؤمنين، فهو دليل على أن الإيمان مقتض لهذا، فالإيمان إذا مقتض لكل الأخلاق الفاضلة.
وعليه تتفرع الفائدة الثالثة: أن مراعاة الأخلاق الفاضلة من الإيمان، أنها من الإيمان كما أن الأخلاق الفاضلة أيضا انشراح صدر وسعة والإنسان الذي عنده أخلاق فاضلة يكون محبوبا عند الناس وموقرا بينهم فهو أيضا من الإيمان الذي ينفعك عند من؟ عند الله.
ومنها أي من فوائد الآية: أنه ينبغي لمن نهى عن شيء أن يعطي الناس بدلا، ما ينهاهم ويخليهم في حيرة .