تفسير قوله تعالى : (( أولـئك الذين صدقوا )) حفظ
قال الله تعالى: (( أولئك الذين صدقوا )) ما شاء الله هذه شهادة من الله عز وجل شهادة وأعلى شهادة لأنها شهادة من أعظم الشاهد سبحانه وتعالى ، (( أولئك )) المشار إليهم كل من اتصف بهذه الصفات ، (( الذين صدقوا )) صدقوا بأيش ؟ صدقوا الله وصدقوا عباده بوفائهم بالعهد وإيتاء الزكاة وغير ذلك فصدقوا صدقوا الله عز وجل ، والصدق كما تعرفون هو موافقة الشيء للواقع ، فالقائل عن المخبر بالشيء إذا كان خبره موافقا للواقع صار صادقا والعامل الذي يعمل بالطاعة إذا كانت صادرة عن إخلاص صار عمله صادقا لأنه ينبئ عما في قلبه إنباء صادقا والمنافق كاذب المنافق المرائي بعمله كاذب لأن عمله لا ينبئ عما في قلبه لأن ظاهر عمله الإخلاص وهو غير مخلص خلاف ذلك، هؤلاء هم الذين صدقوا فيما أضمروه في قلوبهم وفيما نطقوا بألسنتهم وفيما قاموا به بجوارحهم صدق نعم وصدق من أكمل الصدق ، وقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب: (( ليجزي الصادقين بصدقهم )) نعم عن صدقهم؟ (( ليسأل الصادقين )) (( ليجزي الصادقين بصدقهم )) واقل تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )) وهذا صدق فيما أظهروه ،