تفسير قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا )) وبيان فوائد النداء بوصف الإيمان حفظ
ثم قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى )) هذا النداء (( يا أيها الذين آمنوا )) قلنا إن افتتاح الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به لأن النداء يوجب انتباه المخاطب فهمتم ؟ ثم ندائهم بهذا ثم إن ندائهم بهذا الوصف: (( يا أيها الذين آمنوا )) فائدته له ثلاث فوائد ، أولا: الإغراء والحث، فإن وصفهم بالإيمان يفيد إغرائهم وحثهم على التزام ما ذكر الله عز وجل هذه واحدة ، الفائدة الثانية: أن ما ذكر من مقتضيات الإيمان يا أيها الذين آمنوا كذا وكذا معناه أن هذا من مقتضى الإيمان ، ثالث: أن مخالفته نقص في الإيمان ، ولهذا خوطب به المؤمن فإذا لم يقم بذلك معناه أن إيمانه ناقص ما يستحق أن يوجه إليه هذا الخطاب ، فعندنا الآن بحثان يا جماعة بحث الأول تصدير الحكم أو تصدير توجيه الأحكام بالنداء، ويش يفيد؟ الاهتمام نعم ؟ لماذا ؟ وجه ذلك ؟ لأنك إذا ناديته معناه أنك دعوته إلى أن ينتبه والشيء الذي تريد أن ينتبه معناه أنه ذوا أهمية يجب التنبه له ، وجعل الخطاب معلقا بوصف الإيمان يفيد ثلاث فوائد ، الأولى ؟ الإغراء والحث ، الشيخ : ثانية يا حسين؟ الطالب : وصف ، الطالب : لا ذكرنا ، الشيخ : أن هذا من مقتضيات الإيمان ، والثالث: إن عدمه نقص في الإيمان صحيح ، أن مخالفته نقص في الإيمان .