تفسير قوله تعالى : (( كتب عليكم القصاص في القتلى ))، وذكر شروط القصاص: الشرط الأول: أن يكون متعمدا حفظ
طيب (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى )) كتب بمعنى فرض ، كقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام )) كتب عليكم الصيام ، وسمي الفرض مكتوبا لأن الكتابة يثبت الشيء وتوثقه ، قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلا أجل مسمى فكتبوه )) لأن الكتابة لاشك أنها توثق الشيء وتؤكده ولهذا سمي الفرض مكتوبا ، (( كتب عليكم القصاص في القتلى )) القصاص هذه نائب الفاعل ، والقصاص يشمل إزهاق النفس وما دونها قال الله تعالى في سورة المائدة: (( والجروح قصاص )) وقال النبي عليه الصلاة والسلام في كسر الربيع ثنية جارية من الأنصار كسر سنها قال: ( كتاب الله القصاص ) ، لكن هنا قال: (( في القتلى )) خرج القصاص فيما دون القتل فالآية هنا في أيش ؟ في القتل دون ما دونه، وفي سورة المائدة في القتل وفيما دونه (( أن النفس بالنفس والعين بالعين )) إلى آخره ، وقوله تعالى: (( القصاص في القتلى )) القتلى جمع قتيل مثل جرحى جمع جريح وكسرى جمع كسير وأسرى جمع أسير ، وقوله: (( في القتلى )) أي في شأن القتلى ليس في القتلى أنفسهم لأن القتيل مقتول ما في قصاص لكن في شأنهم والذين يقتص منه من؟ القاتل نعم ، وقوله: (( القصاص في القتلى الحر بالحر )) يشترط للقصاص حسب ما دلت عليه السنة شروط ، يعني ما كل من قتل يقتص منه ، اشترط أن يكون القتل عمدا ، وقتل العمد قال العلماء في تعريفه : هو أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به ، أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته أي موت المقتول به نعم فهمتم التعريف ؟ قتل العمد هو: أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به . السائل : وإن كان يعني لا يريد قتله لكن ضربه فقط ضرب ما كان يريد قتله؟ الشيخ : لكنه بما يغلب على ظنه يموت به، السائل : ما كان يريد قتله به يريد فقط ضربه؟ الشيخ : أيه لكن هذه الآلة التي ضربه بها ويش تعتبر قاتلة ولا غير قاتلة ؟ إذا كان قاتلة فهو عمد يعني النية محلها القلب ما يعرف عنها ولو أننا قطعنا ذلك بالنية لكان كل واحد يدعي ذلك ثم نقول إن قتله ليس بعمد ، طيب فيقتله بما يغلب على الظن موته به هذا هو العمد ، فإن كان خطأ فلا قصاص ، لقوله تعالى: (( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة )) أو ومن يقتل ؟ ومن يقتل ، (( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ )) السائل : شيخ ومن يقتل مؤمنا ، الشيخ : ومن قتل(( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية )) شف تحرير رقبة ودية إذا فيه قصاص ولا لا ؟ لا ، ما فيه قصاص ، ليس فيه قصاص لأن الله إنما أوجب الدية ، وكذلك أيضا خرج به شبه العمد ، فشبه العمد لا قصاص فيه وشبه العمد : أن يتعمد الجناية بما لا يقتل غالبا ، أن يتعمد الجناية بما لا يقتل غالبا ، ترى هذا بحث فقهي لكن ما يضر نعم أن يتعمد الجناية فيما لا يقتل غالبا مثل؟ كالعصا والسوط وما أشبه ذلك هذه لا تقتل غالبا فهي شبه عمد لا تكون عمدا ولا خطأ إنما هي شبه عمد لأن الرجل قصد الجناية ولم يقصد القتل ، الذي مسألة القتل ما هو أنه ما نوى القتل لكن قصد الجناية بآلة لا تقتل فيكون شبه عمد ، شبه العمد ليس فيه قصاص ، وذلك لأن الجناية لا تتحمل القصاص حيث إنها لا تقتل لكنها أغلب من الخطأ لوجود العمدية فيها ، هذا شرط الأول أن يكون عمدا ،