الشرط الثاني: أن يكون عاقلا بالغا، وذكر مسألة: من زال عقله بسكر ثم قتل هل يقتص منه أم لا. حفظ
الشرط الثاني لوجوب القصاص: تكليف القاتل، بأن يكون بالغا أيش؟ عاقلا ، فإن كان صغيرا أو مجنونا فلا قصاص عليه لحديث: ( رفع القلم عن ثلاثة ) ولأنه أي الصغير والمجنون لا قصد له ونحن اشترطنا في العمد أن عن قصد والصغير والمجنون ليس لهما قصد فلا يكون قتلهما عمدا بل هو خطأ ، الشرط الثالث: نعم الصغير السائل : من هو الصغير ؟ الشيخ : هو الذي لم يبلغ البلوغ معروف أن يحصل له واحد من ثلاثة أمور بالنسبة للرجل وبواحد من أربعة أمور بالنسبة للمرأة . السائل : الذي عمره أربعة عشر ممكن يقتل ؟ الشيخ : هذا رجل يتم خمسة عشر ساعة اثنا عشر من يوم الخميس يتم خمسة عشر فقتل رجلا الساعة اثنا عشر يوم الأربعاء نقول هذا خطأ ليس بعمد ، وإن قتله الساعة واحدة يوم الخميس فهو عمد بل إنه لو قتله الساعة إحدى عشر يوم الخميس فهو خطأ وإن قتله الساعة واحدة كان عمدا ، قد تتعجب الإنسان يقول هذا الرجل ويش الفرق بين ساعتين إن قتل قتل وإن قتل لم يقتل ؟ نقول عنه لابد من حد ، لابد من حد وضابط الحد هو تمام ؟ خمس عشرة سنة أما البلوغ بالإنبات وبالإنزال هذا واضح لكن الذي قد يستغربه الإنسان البلوغ بالسن فيقال لابد من حد إذا كم تريد أن نجعل؟ إن جعلت ثمانية عشر سنة فهو نفس الشيء قبل أن يتم ثمانية عشر سنة ساعة عمده خطأ ، وبعدها عمده عمد، فلما صار لابد من ضابط يرجع إليه وكان الضابط الذي دل عليه النص هو تمام خمس عشرة سنة أخذنا به وإن كان مراهقا ويعرف وربما هو أيضا يقول للناس أنا أقتل فلان نعم نقول هذا خطأ أي نعم ، أما هذا المجنون فأمره ظاهر أن عمده خطأ، واختلف العلماء فيمن زال عقله بسبب محرم مثل؟ السكران ، فالمشهور من المذهب أنه لا عبرة بزوال عقله هذا وأنه حكمه حكم العاقل فيؤاخذونه بجميع أقواله وأفعاله ، حتى إن السكران عندهم لو قال عنده أربع نساء وعنده مائة رقيقة ورقيق وعنده عشرة بيوت نعم ؟ فقال : زوجاتي طوالق وأرقائي أحرار وبيوتي أوقاف في سبيل الله هو سكران فالمذهب ؟ أنه نافذ ـ الطالب : جزاهم الله خيرا ـ الشيخ : أنه نافذ نعم ؟ غانم دائما يريد الشدة الله يهديه يا أخي رحمة الله سبقت غضبه ـ طيب المهم يؤاخذونه بأقواله وأفعاله ، والقول الثاني: أنه لا يؤاخذ بالأقوال ويؤاخذ بالأفعال ، فتكون أفعاله كأفعال الصالح لأن الفعل أغلب من القول ولأن القول يهدي به الإنسان بدون قصد ، والقول الثالث أنه لا يؤاخذ لا بأقواله ولا بأفعاله ، وهذا هو القول الراجح وأن حكم أقواله ليس لها عبرة كحكم المجنون وكذلك أفعاله حكمها حكم فعل المجنون إلا أن ابن القيم استثنى مسألة واحدة قد يكون له وجه وهو: أنه إذا شرب ليفعل وجعل الشرب حيلة لينال غرضه نعم مثل أن يكون مريدا للاعتداء على شخص أو مريدا بالزنا بامرأة فلما انفرد بمن يريد شرب خمرا ليباشر هذا الشيء وهو سكران فيرتفع عنه حكم الجناية فهذا لاشك أنما قاله وجيه ، لأنه سكر لقصد ، لقصد الفعل فيكون قاصدا له قبل أن يزول عقله وحينئذ يؤاخذ به ، السائل : من يعلم؟ الشيخ : أيه من يعلم هذا نعرفه بالقرائن، نعرفه بالقرائن إذا كان مثلا هو يتوعد أو يتحدد أو يقول مثلا إنه ليس هو يتصل بالمرأة الفلانية وما أشبه ذلك لابد من قرائن وإلا فالأصل العصمة ، السائل : بعد ما فعل الجنايات قال أنه سكارى ؟ الشيخ : إذا قال إنه سكارى نقول هات الشروط لكن الكلام على ثبوت أنه سكران ، ويبقى على رأي غانم نحن لا نفتي الآن في مسألة الطلاق وإلا ترد علينا أسئلة كثيرة في طلاق السكران ونحن نرى من الناحية العلمية أنه لا يقع طلاقه لو يطلق ألف مرة ، لكننا لا نفتي بذلك من الناحية التربوية العملية نحن نقول دائما لكم إن العلم يجب أن يكون مقرونا بالحكمة والتربية ، ولهذا عمر رضي الله عنه لما رأى الناس كثر الطلاق فيهم طلاق الثلاث ويش فعل؟ ولما كثرت بيع الأمهات الأولاد منع من بيعها ، ولما رأى إن عقوبة شارب الخمر لا تكفي الأربعين زادها ، فأنا إذا استفتاني أحد بهذا أقول اذهبوا إلى المحكمة لكن فيما بينكم أنتم تتعلمون الآن ما تستفتون نقول إن طلاق السكران لا يقع ، وقولهم إنه ناشئ عن فعل محرم فلا ينبغي الرفق به نقول لكن هذا الفعل المحرم له عقوبة مقدرة من ناحية الشرعية وهي؟ الجلد فلا نزيده ، ثم إن مسألة وقوع الطلاق عليه ضرر بغيره وهي الزوجة وقد يكون له أولاد منها وقد تكون هذه آخر طلقة ، ثم إنه كما قال الإمام أحمد " كنت أقول بطلاق السكران حتى تبينته ـ رحمه الله ـ شف رجع عن قوله ، فرأيت أني إذا أوقعت الطلاق أتيت خصلتين: حرمتها على زوجها ، وأحللتها لغيره، وإذا قلت بأنه لا يقع أتيت بخصلة واحدة أحللتها لزوجها " ، وأيهما أولى ؟ خصلة أو خصلتين ؟ خصلة ، الخصلة الواحدة ، وهذا تصحيح واضح منه بأنه رجع عن هذا القول ولذلك ما ينبغي أن ينسب إلى الإمام أحمد هذا القول أعني وقوع طلاق السكران لكن ينسب إلى مذهبه أيش؟ اصطلاحا لا شخصيا ، نحن نرجع إلى الشروط ، شروط القصاص أن يكون القتل عمدا ، الثاني أن يكون القاتل مكلفا أي بالغا عاقلا ،