حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلهم عن بن علية قال أبو بكر حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد عن حفصة عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها
القارئ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: ( ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ).
الشيخ : تغسيل الميت سبق أنه فرض كفاية، ودليل ذلك: نعم يا جمال؟ حديث الرجل الذي وقصته راحلته في الحج قال عليه الصلاة والسلام: اغسلوه بماء وسدر، نعم، هذا دليل على أنه فرض، فرض كفاية
كيفيته: قال العلماء: أن يوضع الميت على سرير الغَسل، يوضع على ظهره، ثمَّ يُنجّى، يعني يُغسل فرجه ولكن يجب أن يوضع عليه خرقة لئلا تنكشف عورته، ثم يأخذ الغاسل خِرقةً ليده، من أجل أن يمسح الفرجين يدلكهما إذا كان فيهما شيءٌ من الأذى، ثمّ بعد ذلك يوضئه فيغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه ويغسل رجليه، ثم إنهم قالوا رحمهم الله بالنسبة للمضمضة والاستنشاق لا يُدخل الماء فمه ولا أنفه، لأنه ربّما يتسرّب الماء إلى بطنه، وليس هناك شيء يُمسك الماء فربما يخرج الماء من دبره، فلهذا يأخذ الخرقة يبلّها بالماء وينظف بها أسنانه ومنخَريه، ثم بعد هذا يغسل رأسه ثلاثاً، ولكن يغسله بالسّدر بالرغوة، ويغسل بقية البدن بالثَّفَل ثَفَل السّدر، ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً أو أكثر من ذلك، ويكون على وتر.
والمرأة يُزاد في تغسيلها أن شعرها يُظفر ثلاثة قرون، الناصية يعني وسط الرأس والقرنين يعني اليمين واليسار، ويُوضع خلفها، وقالوا: إنه بعد أن يغسل فرجيه ينبغي أن يرفع رأسه قليلاً، ويعصر بطنه ليخرج ما كان مُستعداً للخروج من الأذى، انتهى التغسيل، قالوا: أنه في هذه الحال ينبغي أن يُنَشَّف قبل أن يُكَفَّن، عكس غُسل الحي، فغسل الحي لا يُسَنُّ فيه التَّنشيف لكنه لا يُكرَه، إن شاء تنشَّف وإن شاء لم يتنشّف، أما الميت فقالوا: الأفضل أن يُنشَّف، وكما سمعتم: أنه يجعل في الغسلة الأخيرة كافوراً، لأن الكافور طيب الرائحة، ويشدُّ البدن، ويطرد الهوام عن البدن، وبهذا ينتهي الغسل.