ستر العورة في الصلاة هل هي شرط أم واجب .؟ وما حكم صلاة المرأة بدون خمار أو كاشفة قدميها.؟ أستمع حفظ
السائل : أخ يسأل يقول ان ستر العورة في الصلاة واجب و ليس شرطا ، فما مدى صحة هذا القول و على هذا يصحح صلاة من يصلي في البنطال.
الشيخ : الحقيقة بالنسبة لشرطية العورة في الصلاة ، ستر العورة في الصلاة متفق عليها بين الأئمة الأربعة و غيرهم ليس عليها دليل صريح يقتنع به كل طالب للعلم ، و لذلك يرد مثل هذا السؤال من هذا السائل و لكن هو تأمل في حديث واحد ربما فتح له باب الاقتناع بالشرطية التي نفاها و من ذلك صحة صلاة من يصلي مكشوف العورة . خاصة إذا كانت امرأة ، أعني بذلك قوله عليه الصلاة و السلام : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ، ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) فماذا يريد هذا السائل أكثر من هذا الحديث في نفي قبول صلاة المرأة التي تصلي بغير خمار كاشفة عن نفسها إلا أن يكون ظاهريا ليس له مجال و أفق واسع في الفقه ، فأنا أقول بأن التي تصلي مكشوفة الرأس لا تقبل صلاتها لكن إذا صلت مثلا مكشوفة القبل و الدبر تقبل صلاتها ، إن كان وصل الفقه إلى مثل هذا الفهم ، فهو بلا شك مما لا نولي فيه من يدندن هو حول ظاهريته حينما قال في تفسير حديث أبي هريرة : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد ) قال ذاك الظاهري القديم " فإذا بال في إناء و أراق ما في الإناء من البول في الماء الراكد جاز ". هكذا يقولون ، الحديث ماذا يقول : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد ) . بحيرة صغيرة هنا ليس فيها ماء جار ، فلا يجوز بالاتفاق البول في هذا الماء الراكد . لكن شذ بعض الظاهرية و قال : لو بال في إناء فارغ ثم أراق هذا البول من الإناء في الماء الراكد جاز . ما الذي لاحظ ... من حيث التعبير العربي هذا الذي بال في الإناء الفارغ و ملأه بولا هذا لا يصدق عليه أنه بال في الماء الراكد حقيقة من ناحية عربية هذا بال في الإناء الفارغ .
لكن النكتة في الموضوع انه ذاك الظاهري بقول مادام ما بال مباشرة في الماء الراكد و إنما بال في إناء فارغ ، فلو أفرغ هذا البول من الإناء الفارغ إلى الماء الراكد جاز . فهذا عجيب لأن كل إنسان يفهم أن الرسول عليه السلام حينما نهى عن البول في الماء الراكد أولا قصد المحافظة إما على طهارة الماء و إما على الأقل على نقاوة الماء ...، قد يكون الماء كثيرا مثلا فلا ينجسه هذا البول مهما كان كثيرا لكن هو تلوث على الأقل . فإذا الرسول عليه الصلاة و السلام حينما نهى عن البول في الماء الراكد قصد على الأقل المحافظة على نقاوة الماء ، أن الإنسان إذا شاف إنسان يبول في هذا الماء و لو نظر إليه النظرة الشرعية فوجده فارغا لأنه لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة لكن نفسه تأبى أن تشرب من هذا الماء و قد وقع فيه ذلك البول ، فإذا الرسول صلى الله عليه و سلم حينما نهى عن البول في الماء الراكد قصد على الأقل المحافظة على نقاوة الماء فضلا عن نجاسته أو المحافظة على طهارته هذا أو ذاك يتحقق و لو بتلك الوسيلة التي تصورها ذلك الإنسان، و الرسول صلى الله عليه و سلم لما نهى عن البول في الماء الراكد عالج أمرا طبيعيا ليس خياليا ،لأن الإنسان هذا المثال الثاني بال في الإناء الفارغ ثم أراقه في الماء الراكد يعني هو خيالي أكثر مما هو واقعي هو تخيل هذه الصورة لكن بالتعبير الشامي : أي حيوان يتعاطى هذه الصورة يأتي إلى الإناء الفارغ فيملؤه بولا ثم يريقه في الماء الراكد ، هذه صورة خيالية محظ هو تخيلها ليظهر فلسفته الظاهرية ، فيقول : الأمر الأول لا يجوز و الأمر الآخر يجوز ، لماذا ؟ لأن الرسول نهى عن البول في الماء الراكد و هذا ما بال في الماء الراكد . نحن نقول لغة ما بال في الماء الراكد لكن فقها لا فرق بينه و بين الأول فالنتيجة واحدة . مثل ما بقولوا كل الدروب بتودي على الطاحون . و كما تصورت أكثر من مرة رجل ما بال يا سيدي في الإناء الفارغ ماسورة طويلة ممكن في أعلى جبل بال في هذه الماسورة وررر من البول في الماء الراكد نجي نقول في فرق بين إذا بال مباشرة أو بواسطة الماسورة هذه هذا جمود . كذلك نريد أن نقول إذا قال الرسول عليه السلام : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) أن هذا دليلا أنه لا يجوز للمرأة أن تصلي إلا و هي ساترة لعورتها لأن رأسها من العورة ، لكن هناك عورة أكبر و ... منها لو صلت و فخذها بائن مثلا فهذا أشكل و أفسد لصلاتها و لذلك فهذا الحديث الواحد يكفي دليلا لجمود على أن ستر العورة .