كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الاسد )؟ أستمع حفظ
السائل : كيف نوفق بين حديث : ( لا عدوى و لا طيرة ) و حديث : ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ؟
الشيخ : إذا أحسنا فهم الحديث الأول زال الإشكال و لم يعد هناك داع للجمع . إذا فهمنا المقصود من قوله عليه السلام ( لا عدوى بنفسها ) و مفهوم ذلك و أن هناك عدوى بإذن ربها فلا إشكال . الحديث يوضح أن العقيدة الجاهلية قبل النبوة و الرسالة و التي يشبهها تماما عقيدة الأطباء غير الإسلاميين اليوم و بعض الإسلاميين . هم يتوهمون أن العدوى تنتقل بطبيعتها ، فالنبي صلى الله عليه و سلم أراد أن يبطل هذه العقيدة التي كانت مقترنة بالعدوى ، و أن يلفت نظر هؤلاء العرب الذين هداهم الله على يدي النبي صلى الله عليه و سلم أن يعرفوا أن هذه العدوى صحيحة لكنها بمشيئة الله و لله عز و جل أن يؤخر المسبب عن السبب أي أن يبطل السبب ، فلا يظهر و لا يتحقق المسبب ، كما هو معروف مثلا في قصة النار مع إبراهيم عليه السلام ، فالنار هي تحرق لكن تحرق بإذن الله عز و جل ، الله تبارك و تعالى هو الذي جعل لها فيها هذه الخصوصية لكن ما هو ملزم بها بحيث لا أسف .