تتمة شرح قول المصنف "ورسله
الشيخ : أحيانا تكون مو حافظ شيء في سورة الذاريات : (( وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ )) لكن قد نقول : إن قوله : (( مِنْ قَبْلُ )) يدل على ما سبق كذا هاه .
الطالب : ... .
الشيخ : (( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ )) (( فِي ذُرِّيَّتِهِمَا )) والقبل نوح ما يكون من ذريته.
إذاً من القرآن ثلاثة أدلة تدل على إيش؟ على أن نوحا أول الرسل ومن السنة ما ثبت في حديث الشفاعة : ( أن أهل الموقف يقولون لنوح : أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض ) وهذا صريح.
أما آدم عليه الصلاة والسلام فهو نبي وليس برسول. إدريس ذهب كثير من المؤرخين أو أكثر المؤرخين وبعض المفسرين أيضا إلى أنه قبل نوح وأنه من أجداده لكن هذا قول ضعيف جدا والقرآن والسنة ترده بل الصواب ما ذكرنا.
آخرهم محمد عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: (( وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ )) ولم يقل وخاتم المرسلين لماذا ؟ لأنه إذا ختم النبوة ختم الرسالة من باب أولى، ومن ثم نعرف خطأ بعض الناس الذين يقولون محمد خاتم الرسل كذا نقول الأفضل أن تقول خاتم النبيين وإن كان قد يصح خاتم الرسل باعتبار أنه خاتم للجميع وعلى كل حال فإن خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .
فإن قلت : عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان وهو رسول فما الجواب ؟
نقول نعم : هو لا ينزل بشريعة جديدة وإنما يحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب إذا قال قائل : من المتفق عليه أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وأنت تقول الآن إن عيسى يحكم برسالة النبي عليه الصلاة والسلام أو بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من أتباعه فكيف يصح قولنا : إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ؟
الطالب : الخيرية من غير الرسل .
الشيخ : وأنت يا عبد الرحمن ؟ نقول هذا من غير الرسل لأن معروف الرسول غير من الصحابي بلا شك .