المبحث الأول :ثبوت الصفات لله تعالى .المبحث الثاني: أننا لا نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه.المبحث الثالث : وجوب إجراء النصوص الواردة في الكتاب والسنة على ظاهرها، لا نتعداها.
الشيخ : الأمر الأول : ثبوت الصفات لله دليل ذلك من السمع والعقل أما السمع فنصوص الصفات لا تدرك كثرة أو لا تحصى كثرة ولا لا ؟ ها وأما عقلا فلأنه ما من موجود في الخارج إلا وله صفة ولا بد إذا تحقق ثبوت الصفات لله.
البحث الثاني : أننا لا نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه، ودليل ذلك أيضا من السمع والعقل ذكرنا من السمع آيتين وهما : (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ )) إلى قوله : (( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ )) وقوله تعالى : (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )) .
وأما من العقل فقلنا : إن هذا أمر غيبي لا يمكن إدراكه بالعقل وضربنا لذلك مثلين أحدهما فيما ذكر الله من نعيم الجنة، والثاني في الروح التي بين جنبينا لا ندركها وإن كنا نعرف من صفاتها ما نعرف، هذا الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه .
طيب تضمن هذه الجملة أيضا وجوب إجراء النصوص الواردة في كتاب الله على ظاهره وكذلك في السنة على ظاهرها ما نتعداها نعم مثالا لما وصف الله نفسه بأن له عينا هل نقول : المراد بالعين الرؤية لا حقيقة العين ؟ لا لو قلنا ذلك ما وصفنا الله بما وصف به نفسه، وصف الله نفسه بأن له يدين : (( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ )) لو قلنا : إن الله تعالى ليس له يد حقيقة بل المراد باليد ما يسبغه من النعم على عباده فهل وصفنا الله بما وصف به نفسه ؟ لا .
أربعة مباحث ولا ثلاثة ؟ ثلاثة .