تتمة شرح قول المصنف :فإنه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا من خلقه .
الشيخ : الأنواع الأربعة التي تستلزم أو توجب قبول الخبر أربعة : القصد أو الإرادة .
الثاني : العلم، الصدق، والحسن، نعم الحسن يكفي.
طيب إذا كان كذلك فإنه يجب أن نقبل كلامه على ما هو عليه ولهذا كلام المؤلف توطئة لما سيأتي يجب أن نقبل كلامه وأن لا يلحقنا شك في مدلوله لأن الله لم يتكلم بهذا الكلام لأجل إضلال الخلق أو لا ؟ تكلم بهذا ليضلهم ؟ كلا والله ليبين لهم ويهديهم طيب هل صدر كلام الله عن نفسه أو عن غيره عن جهل ولا عن علم ؟ عن علم عن أعلم العلم، وهل يمكن أن يعتريه خلاف الصدق ؟ كلا أبدا، هل يمكن أن يكون كلاما عييا غير فصيح ؟ أبدا حاشا وكلا كلام الله (( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا )) فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة في الكلام وجب على المخاطب إيش ؟ القبول على ما دل عليه.
مثال ذلك : قال تعالى مخاطبا إبليس : (( مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )) قال قائل : في هذه الآية إثبات يدين لله عز وجل يدين حقيقيتين يخلق بهما، كيف تثبت لله يدين جارحة أعوذ بالله تثبت لله اليد الجارحة اللي يفعل بها قال نعم أثبتها لأن الله قال : (( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )) كلام الله عز وجل صادر عن علم هو يعلم عز وجل أن له يدين صحيح طيب
صدق ما أخبرنا الله بخبر كاذب ولا يمكن أن يكون في خبره كذب صدق طيب بيدي يمكن أن يريد بقدرتي ولكن يعجز عن التعبير المؤدي لهذا المعنى فيعبر بيدي ؟ حاشا إذا كلام أحسن الكلام وأفصحه وأبينه طيب يعلم عز وجل أنه ليس له يدين لكن أراد من الناس أن يعتقدوا ذلك فيه وليس فيه هذا ممكن ولا لا ؟ لا والله غير ممكن لا يمكن لأنه لو فرض هذا لكان معناه أن القرآن ضلال، حيث جاء بوصف الله بما ليس له فإذا كان كذلك، وجب عليك أن تؤمن بأن لله تعالى يدين اثنتين يخلق بهما خلق بهما آدم، وإذا قلت : المراد بهما النعمة أو القدرة، قلنا تعال : لا يمكن أن تقول هكذا إلا إذا اجترأت على ربك ووصفت كلامه بأحد الأوصاف الأربعة التي هي ضد ما قلنا أو بها جميعا نقول تعال : هل الله عز وجل حينما قال : (( بِيَدَيَّ )) عالم بأن له يدين ؟ طيب إذا قال عالم، افتك من الأول العلم نقول طيب : هل هو صادق ولا لا ؟ صادق ما يقدر يقول ما هو صادق، طيب هل عبر بهما وهو يريد غيرهما عيا وعجزا ؟ لا كذا هل أراد من خلقه أن يؤمنوا بما ليس فيه من الصفات إضلالا لهم ؟ لا طيب ويش اللي يمنعك أنت إذا قلت خلاف ذلك فقد وصفت ربك بأحد الأوصاف الأربعة المضادة لما قلنا وهي : الجهل أو الكذب أو العي أو سوء الإرادة أن يريد من الناس أن يضلوا فاستغفر ربك وتب إلى الله وقل : آمنت بما أخبر الله به عن نفسه لأنه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا من غيره وأحسن إرادة من غيره أيضا.
شوف كيف كلام شيخ الإسلام رحمه الله كيف فتح للناس ها الأبواب هذه هي موجودة لكن إذا لم تحصر يمكن تفوتك وما يقدر المحرف ما يحيص عن هذا الشيء أبدا ما يقدر نقول متى قلت : إنه ليس المراد اليدين الحقيقيتين فأنت لا بد أن تصف ربك إما تابعوني : إما بالجهل أو الكذب أو العي أو سوء الإرادة والقصد وإذا أدى كلامك إلى أحد هذه الأمور الأربعة أو كلها فالعياذ بالله نعم فالأمر شديد وخطير ولهذا المؤلف رحمه أتى بهذه الأمور الثلاثة ونحن نزيد الأمر الرابع وهو إرادة البيان للخلق وإرادة الهداية لهم وهذا موجود في القرآن ولا لا ؟ (( يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )) (( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا )) يعني كراهة أن تضلوا (( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))
الطالب : ... .
الشيخ : نعم لا ما لها دخل في هذا طيب إذا بقينا هذا ما أخبر الله به عن نفسه جامع للكمالات الأربع في الكلام اعيدها مرة ثانية : العلم والصدق والحسن والإرادة نعم الإرادة الكاملة التامة طيب .
بقي علينا ما أخبرت به الرسل .