شرح قول المصنف :وقوله : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
الشيخ : قال : (( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )) .
((السَّمِيعُ )) من أسماء الله عز وجل والسميع له معنيان أحدهما : بمعنى المجيب. والثاني : بمعنى السامع للصوت أعرفتم له معنيان أحدهما : بمعنى المجيب .والثاني : بمعنى السامع للصوت طيب .
السميع بمعنى المجيب مثلوا له بقوله تعالى عن إبراهيم (( إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ )) أي لمجيب الدعاء .
وأما السمع الذي بمعنى إدراك الصوت فإنهم قسموه إلى عدة أقسام :
سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله عز وجل بيان عموم إدراك سمعه وأنه ما من صوت إلا ويسمعه الله.
والثاني : يراد به النصر والتأييد.
والثالث : يراد به الوعيد والتهديد .
هذا سمع بمعنى إيش ؟ الإدراك ينقسم إلى ثلاثة : أقسام سمع يراد به بيان إحاطة الله تعالى بكل مسموع سمع يراد به النصر والتأييد سمع يراد به التهديد والوعيد .
طيب مثال الأول قوله تعالى : (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ )) هذا فيه بيان إحاطة سمع الله تعالى بكل مسموع ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها : ( تبارك الذي وسع سمعه الأصوات الله إني لفي الحجرة وإن حديثها ليخفى عليّ بعضه ) .
طيب سمع يراد به النصر والتأييد كما في قوله تعالى لموسى وهارون (( إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى )) .
سمع يراد به التهديد والوعيد (( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ )) فإن هذا يراد به وعيدهم وتهديدهم حيث كانوا والعياذ بالله يبيتون ما لا يرضى من القول ويفعلون ما يغضب الله .
طيب هل السمع بالمعنيين من باب الصفات الفعلية أو من باب الصفات الذاتية ؟ نعم .
الطالب : ... .
الشيخ : طيب واللي بمعنى النصر والتأييد ؟ فعلي ولا لا ؟ فعلي لأنه مقرون باسبابه كل صفة مقرونة بسببها من صفات الله فهي فعلية كل صفة مقرونة بسببها فهي فعلية لأنه إذا شاء السبب فوجد السبب وجدت الصفة طيب نعم التفصيل صحيح نقول السمع بمعنى إدراك المسموع هذا من الصفات الذاتية نعم السمع بمعنى النصر والتأييد من الصفات الفعلية لأنه مقرون بسبب السمع بمعنى الإجابة من الصفات أيضا الفعلية .