الجواب على منكري صفة المحبة.
الشيخ : الطريق الثاني، أما المعنويات فواضح كم من حكم واحد يكون دالا عليه عدة أدلة وجوب الطهارة للصلاة مثلا فيه دليل واحد ولا أدلة ؟ أدلة متعددة.
فإذا إذا قلتم إن العقل لا يدل على إثبات المحبة بين الخالق والمخلوق فإن السمع دل عليه بأجلى دليل وأوضح .
ثانيا : المنع ويش المنع ؟ أن نمنع دعواكم أن العقل لا يدل عليها ونقول بل العقل دل على إثبات المحبة بين الخالق والمخلوق كما أشرنا إليه آنفا .
وأما قولكم : إن المحبة لا تكون إلا بين متجانسين فيكفي أن نقول : لا قبول لا قبول لأن المنع كاف في رد الحجة إذ أن الأصل عدم الثبوت فنقول دعواكم أنها لا تكون إلا بين متجانسين ممنوع بل تكون بين غير المتجانسين فالإنسان عنده ساعة قديمة مضبوطة ما أتعبته بالصيانة ما هو كل يوم يروح للدكان للمصلح يقول صلح يقول والله هذه حبيبتي حليلها زينة ما عمرها فسدت هو يحبها ولا لا ؟ تجيه ساعة كل يوم تبيله ريال تصليح يبغضها ولا لا ؟ يبغضها وأحيانا يكسره ما يبيها .
أيضا نجد أن البهائم تحب وتحَب ولا لا ؟ هذا رجل عنده ناقة رموح ترمحه يعني تضربه برجلها حتى يسقط نعم وإذا قادها تعصت عليه وإذا ركبها أتعبته يحرفها يمين تروح يسار وعنده ناقة أخرى ذلول إذا راته حنت وطأطأت برأسها نعم وأرخت كل مفاصلها كأنها تقول اركب بس لا تتكلم وإذا ركب وصوت لها أن تقوم قامت بكل سهولة وراحت للي يبي أي أحب إليه ؟ الثانية ويحبه وتحبها تألفه وهذا شيء مجرب ومشاهد فتبين أن هذه الدعوى ممنوعة باطلة وبهذا نقول الحمد لله نحن نشهد الله أننا نثبت المحبة بين الله وبين عباده ونسأل الله أن يجعلنا من أحبابه نعم .