شرح قول المصنف وقوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه )
الشيخ : (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )) .
الطالب : ... .
الشيخ : نعم نخليها بعد ذلك لأن الكراهة والبغض والسخط متقاربة قوله تعالى : (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً )) (( مَنْ )) شرطية (( فَجَزَاؤُهُ )) هذه الشرطية كما مر علينا تفيد العموم لكن لا شك أن المراد بها من كان بالغا عاقلا يعني المراد بالقاتل البالغ العاقل وعليه فهي عام أريد به الخصوص ما الذي أخرج غير المكلف أخرج غبر البالغ والعاقل ؟ النصوص الأخرى دالة ثم إن قوله : (( متعمدا )) يدل على إخراج الصغير والمجنون لأن هؤلاء ليس لهم قصد ولا عمد هذا الذي قتل مؤمنا شوف مؤمنا ولم يقل الله تعالى معصوما لأن هناك فرقا بين المعصوم والمؤمن إذ أن المعصوم أربعة أنواع من البشر : المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن بالكسر يا ياسر مستأمن هؤلاء كلهم معصومون لكن المؤمن معصوم بدون سبب إسلامه عصم دمه وماله والذمي والمعاهد والمستأمن لا بد فيهم من عقود تجري بينهم وبين المسلمين وإلا فليسوا معصومين .
طيب الذي يقتل مؤمنا متعمدا جزاؤه هذا الجزاء العظيم (( جَهَنَّمُ )) وهي النار (( خَالِداً فِيهَا )) أي ماكثا فيها .
ثالثا : (( وغَضِبَ الله عَلَيْهِ )) .
رابعا : (( ولعنه )) .
خامسا : (( وأعد له عذابا عظيما )) أعوذ بالله خمس عقوبات واحدة منها كافية في الردع والزجر لمن كان له قلب .
وهذا الجزاء يجب أن نؤمن به وأنه حق وأن هذا القتل سبب لهذا الجزاء سبب ولكن هذا السبب كغيره من الأسباب إذا وجد مانع نعم فإنه يمنع منه ما هو المانع الذي يمنع من الخلد في النار الخلد المؤبد ؟